الجواب: استعمال المرأة حبوب منع الحيض إذا لم يكن عليها ضرر من الناحية الصحية، فإنه لا بأس به، بشرط أن يأذن الزوج بذلك، ولكن حسب ما علمت أن هذه الحبوب تضر المرأة، ومن المعلوم أن خروج دم الحيض خروج طبيعي، والشيء الطبيعي إذا مُنع في وقته، فإنه لا بد أن يحصل من منعه ضرر على الجسم، وكذلك أيضًا من المحذور في هذه الحبوب أنها تخلط على المرأة عادتها، فتختلف عليها، وحينئذ تبقى في قلق وشك من صلاتها ومن مُباشرة زوجها، وغير ذلك، لهذا أنا لا أقول: إنها حرام، ولكني لا أحب للمرأة أن تستعملها خوفًا من الضرر عليها.
وأقول: ينبغي للمرأة أن ترضى بما قدر الله لها، فالنبي صلى الله عليه وسلم دخل عام حجة الوداع على أم المؤمنين عائشة، رضي الله عنها، وهي تبكي وكانت قد أحرمت بالعمرة، فقال: «ما لك لعلك نفستِ؟» قالت: نعم. قال: «هذا شيء كتبه الله على بنات آدم» . [أخرجه البخاري (294) , ومسلم (1211) (120) ] .
فالذي ينبغي للمرأة أن تصبر وتحتسب، وإذا تعذَّر عليها الصوم والصلاة من أجل الحيض، فإن باب الذِّكر مفتوح، ولله الحمد، تذكُر الله وتسبِّح الله سبحانه وتعالى، وتتصدق، وتحسن إلى الناس بالقول والفعل، وهذا من أفضل الأعمال.
حكم تأخير صلاة الفجر!!
سُئل: عمن يؤخر صلاة الفجر حتى يخرج وقتها؟
الجواب: هؤلاء الذين يؤخرون صلاة الفجر حتى يخرج وقت الفجر، إن كانوا يعتقدون حلَّ ذلك فإن هذا كفر بالله عز وجل؛ لأن من اعتقد حل تأخير الصلاة عن وقتها بلا عذر فإنه كافر لمخالفته الكتاب، والسنة، وإجماع المسلمين.