كثيرٌ من أبناء مجتمعنا يتمازحون فيما بينهم بسب الآباء والأمهات، ولا سيما هؤلاء الشباب المائعين ويتفكهون بكيل من السباب والشتائم بعضهم لبعض ويتضاحكون من هذا الكلام البذيء كأنه نوع من المدح!! أهكذا يجازي الأبناء الآباء؟ قال تعالى: {فلا تقل لهما أف} : وهذا أدنى مراتب الأذى، نُبه به على ما سواه، والمعنى: لا تؤذهما أدنى أذية, {ولا تنهرهما} أي تزجرهما وتتكلم لهما كلامًا خشنًا. [تفسير كلام المنان (456) ] .
وفي الصحيحين عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن من أكبر الكبائر أن يلعن الرجل والديه» . قيل: يا رسول الله، وكيف يلعن الرجل والديه؟ قال: «يسب الرجل أبا الرجل فيسب أباه، ويسب أمه فيسب أمه» .
قال ابن حجر في «الفتح» (10/ 417) : قوله: كيف يلعن الرجل والديه؟ هو استبعاد من السائل؛ لأن الطبع المستقيم يأبى ذلك. اهـ.
النهي عن سب المسلم!!
في الصحيحين عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «سباب المسلم فُسوقٌ وقتاله كفر» . الفسق في الشرع: الخروج عن طاعة الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم، وهو في عرف الشرع أشد من العصيان. قال تعالى: {وكره إليكم الكفر والفسوق والعصيان} [الحجرات: 7] .
وفي الصحيحين عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «أيما امرئ قال لأخيه: يا كافر، فقد باء بها أحدُهُمَا، إن كان كما قال، وإلا رَجَعت عليه» .
قال الإمام النووي: من الألفاظ المذمومة المستعملة في العادة قوله لمن يخاصمه: يا حمار، يا تيس، يا كلب، ونحو ذلك، فهذا قبيح لوجهين: أحدهما أنه كذب، والآخر أنه إيذاء. [الأذكار (458) ] .
قال تعالى: {والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا فقد احتملوا بهتانا وإثما مبينا} [الأحزاب: 58] .
النهي عن سب الأموات!!