ورد في صحيح البخاري (1393) عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «لا تسبوا الأموات، فإنهم قد أفضوا إلى ما قدَّموا» .
قال ابن حجر في «الفتح» (3/ 304) : قوله «أفضوا» أي: وصلوا إلى ما عملوا من خير أو شر. وقال أيضًا: وأجمع العلماء على جواز جرح المجروحين من الرواة أحياءً وأمواتًا. اهـ.
وفي «صحيح الترمذي» (2/ 190) ومسند الإمام أحمد عن المغيرة بن شعبة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا تسبوا الأموات فتؤذوا الأحياء» .
النهي عن سب الأمراض!!
في صحيح مسلم عن جابر بن عبد الله أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل على أُمّ السائب - أو أُم المُسيب - فقال: «مالك يا أم السَّائب - أو: يا أم المسيب - تزفزفين؟» قالت: الحُمى لا بارك الله فيها، فقال: «لا تسبي الحمى، فإنها تذهب خطايا بني آدم كما يذهب الكير خبث الحديد» .
تزفزفين: تتحركين حركة شديدة أي ترعدين.
اعلم - أخي المسلم - أن جميع الأمراض والهموم التي تصيب المسلم تكفر عنه خطاياه ويمشي نقيًّا من الذنوب كما تُنقي النار خبث الحديد ويصبح حديدًا نقيًّا خالصًا، ولكن على المسلم أن يصبر ويحتسب؛ حتى يبلغ هذه المنزلة. قال تعالى: {إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب} [الزمر: 10] .
النهي عن سب الريح!!
عن أبيّ بن كعب رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا تسبوا الريح، فإن رأيتم ما تكرهون فقولوا: اللهم إنا نسألك خير هذه الريح وخير ما فيها، وخير ما أُمرت به، ونعوذ بك من شر هذه الريح وشر ما فيها، وشر ما أُمرت به» . رواه الترمذي، وقال: حسن صحيح.
قال الإمام الشافعي رحمه الله: لا ينبغي لأحد أن يسب الرياح فإنها خلق الله مطيع وجند من أجناده؛ يجعلها رحمة ونقمة إذا شاء. [الأذكار (238) ] .
النهي عن سب الديك!!