فهرس الكتاب

الصفحة 10451 من 18318

فخرج إليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: «أتحبوني» . فقالوا: إي والله يا رسول الله. قال: «وأنا والله أحبكم، وأنا والله أحبكم، وأنا والله أحبكم» .

التخريج

أخرجه البيهقي في «الدلائل» (2/ 508) وقال أبو عبد الله الحافظ: أخبرني أبو الحسن: علي بن عمر الحافظ، قال: حدثنا أبو عبد الله محمد بن مخلد الدوري، قال: حدثنا محمد بن سليمان بن إسماعيل بن أبي الورد. قال: حدثنا إبراهيم بن صِرْمة، قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أنس، قال ... فذكره.

قلت: وهذه القصة نقلها الحافظ ابن كثير في «البداية والنهاية» (3/ 240) عن البيهقي بهذا الإسناد، ثم قال: «هذا حديث غريب من هذا الوجه لم يروه أحد من أصحاب السنن» .

التحقيق

قلت: هذه قصة واهية أيضًا، موضوعة في غناء بنات بني النجار عند قدوم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة. حيث إن علة هذه القصة: إبراهيم بن صِرْمَة.

فقد أورده الإمام الذهبي في «الميزان» (1/ 38/115) . حيث قال: «إبراهيم بن صِرْمة الأنصاري، عن يحيى بن سعيد الأنصاري: ضعفه الدارقطني وغيره، وقال ابن عدي: عامة حديثه منكر المتن والسند، وقال ابن معين: كذاب خبيث» .

قلت: فهذه قصة باطلة واهية تزيد الأولى وهنًا على وهن.

حديث لا أصل له حول هذه القصة الواهية

قال شيخ الإسلام ابن تيمية في «مجموع الفتاوى» (18/ 124) : «وما يروونه عن النبي صلى الله عليه وسلم: لما قدم إلى المدينة خرجت بنات النجار بالدفوف وهن يقلن:

طلع البدر علينا

من ثنيات الوداع

إلى آخر الشعر، فقال لهن رسول الله صلى الله عليه وسلم: «هزوا غرابيلكم بارك الله فيكم» ... هذا لا يُعرف عنه».

تنبيه

1 -لا يصح أن تتخذ هذه القصة دليلًا على إنشاد الغناء بالدف والألحان للرجال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت