فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
لقد احتج أبو حامد الغزالي بهذه القصة على إباحة الغناء، حيث قال في «الإحياء» (2/ 275) : «ووجه جوازه: أن من الألحان ما يثير الفرح والسرور والطرب، فكل ما جاز السرور به، جاز إثارة السرور فيه، ويدل على هذا من النقل إنشاد النساء على السطوح بالدف والألحان عند قدوم رسول الله صلى الله عليه وسلم.
طلع البدر علينا
من ثنيات الوداع
وجب الشكر علينا
ما دعا لله داع
قُلْتُ: لقد بينا في تحقيقنا أن القصة واهية بالسقط في الإسناد، وفوق ذلك أن أبا حامد الغزالي أورد هذه القصة بزيادة لا أصل لها، حيث قال: «إنشاد النساء على السطوح بالدف والألحان» .
قُلْتُ: ولقد بيّن ذلك الإمام الحافظ العراقي في «تخريج الإحياء» (2/ 275) حيث قال: «حديث إنشاد النساء عند قدوم رسول الله صلى الله عليه وسلم: أخرجه البيهقي في «دلائل النبوة» معضلًا وليس فيه ذكر للدف والألحان».
قلت: وقد نقل الشيخ الألباني رحمه الله تحقيق العراقي مقرًّا له، حيث قال في «الضعيفة» (2/ 63) :
تنبيه: أورد الغزالي هذه القصة بزيادة: «بالدف والألحان» , ولا أصل لها كما أشار لذلك الحافظ العراقي بقوله: «وليس فيه ذكر للدف والألحان» .
وقد اغتر بهذه الزيادة بعضهم فأورد القصة بها، مستدلاًّ على جواز الأناشيد النبوية المعروفة اليوم.
فيقال له: «أثبت العرش ثم أنقش» على أنه لو صحت القصة لما كان فيها حجة على ما ذهبوا إليه.
شاهد للقصة غير صحيح
رُوِيَ عن أنس قال: قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة، فلما دخل المدينة جاءت الأنصار برجالها ونسائها فقالوا: إلينا يا رسول الله، فقال: «دعوا الناقة فإنها مأمورة» ، فبركت على باب أبي أيوب. قال: فخرجت جوار من بني النجار يضربن بالدف وهن يقلن:
نحن جوار من بني النجار
يا حبذا محمد من جار