الحديث: «إن الله افترض على بني إسرائيل صوم يوم في السنة وهو يوم عاشوراء وهو اليوم العاشر من المحرم فصوموه ووسعوا على أهليكم فيه، فإن من وسع على أهله من ماله يوم عاشوراء وسع الله عليه سائر سنته فصوموه، فإنه اليوم الذي تاب الله فيه على آدم، وهو اليوم الذي رفع الله فيه إدريس مكانًا عليًّا، وهو اليوم الذي نجى الله فيه إبراهيم من النار، وهو اليوم الذي أخرج فيه نوحًا من السفينة، وهو اليوم الذي أنزل الله فيه التوراة على موسى، وفيه فدى الله إسماعيل من الذبح، وهو اليوم الذي أخرج الله فيه يوسف من السجن، وهو اليوم الذي رد الله على يعقوب بصره، وهو اليوم الذي كشف الله فيه عن أيوب البلاء، وهو اليوم الذي أخرج الله فيه يونس من بطن الحوت، وهو اليوم الذي فلق الله فيه البحر لبني إسرائيل، وهو اليوم الذي غفر الله لمحمد ذنبه ما تقدم وما تأخر، وفي هذا اليوم عبر موسى البحر، وفي هذا اليوم أنزل الله التوبة على قوم يونس، فمن صام هذا اليوم كان له كفارة أربعين سنة، وأول يوم خلق الله من الدنيا يوم عاشوراء، فمن صام يوم عاشوراء فكأنما صام الدهر، وهو صوم الأنبياء، ومن أحيا ليلة عاشوراء فكأنما عبد الله مثل عبادة أهل السماوات السبع، ومن صلى أربع ركعات يقرأ في كل ركعة بالحمد مرة، وخمسين مرة قل هو الله أحد، غفر الله له ذنوبه خمسين عامًا ماضية وخمسين عامًا مستقبلة، وبنى الله له في الملأ الأعلى ألف منبر من نور، ومن سقى شربة ماء فكأنما لم يعص الله طرفة عين، ومن أشبع أهل بيت مساكين يوم عاشوراء، مر على الصراط كالبرق الخاطف، ومن تصدق صدقة فكأنما لم يرد سائلًا قط، ومن اغتسل يوم عاشوراء لم يمرض إلا مرض الموت، ومن اكتحل يوم عاشوراء لم ترمد عيناه السنة كلها، ومن أمر يده على رأس يتيم فكأنما بر يتامى ولد آدم كلهم، ومن عاد مريضًا يوم عاشوراء فكأنما عاد مرضى ولد آدم كلهم» .