فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
فإن احتج المعاند بأنه استحق الخلافة لأنه كان أولهم إسلامًا طولب ببيان ما ذكره، فإن قال: روي ذلك عنه وعن غيره. قيل له: قد روي خلاف ذلك عن عمرِو بن عبسة السلمي، قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو نازل بعكاظ، فقلت: يا رسول الله، من معك في هذا الأمر، قال: «رجلان أبو بكر وبلال» ، فأسلمت عند ذلك، فلقد رأيتني ربع الإسلام.
فإن قال أوصى إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وعهد إليه بالخلافة، قيل له: قد روي خلاف ذلك.
فقد صح عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: ما ترك رسول الله صلى الله عليه وسلم درهمًا ولا دينارًا ولا شاة ولا بعيرًا ولا أوصى بشيء.
ولقد سُئل علي رضي الله عنه فيما رواه عنه أبو جحيفة وغيره: هل خصك رسول الله صلى الله عليه وسلم بشيء؟ قال: ما هو إلا كتاب الله وفهم يؤتيه الله من شاء في الكتاب، وقد ثبت عن علي رضي الله عنه نفسه أنه قال: ألا أخبركم بخير الناس بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم: أبو بكر، وبعده عمر رضي الله عنهما.
ومن الأدلة التي تثبت إمامة أبي بكر قوله صلى الله عليه وسلم في مرضه الذي مات فيه: «ادعوا لي عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق رضي الله عنه أكتب كتابًا لا يختلف بعدي» . ثم قال: «دعه، معاذ الله أن يختلف المؤمنون في أبي بكر» .
وغيرها من الشبهات التي طعنوا بها على خلافة أبي بكر الصديق فبينها المؤلف رحمه الله وناقشها وردها عليهم.