فلم يختلف أحد من أهل العلم في كل زمان أن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما اختلفوا فيه واجتهدوا فيه من الرأي مأجورون محمودون، وإن كان الحق مع بعضهم دون الكل.
وقال: فمن سبهم بسب حروبهم وأبغضهم وحمل ما كان من تأويلهم وحروبهم على غير الجميل الحسن، فهو العادل على أمر الله تعالى وتأديبه ووصيته فيهم، فلا يبسط لسانه فيهم إلا من سوء طويته في النبي صلى الله عليه وسلم وصحابته والإسلام والمسلمين.
وقال في الإمساك عن ذكر الصحابة: نقتدي في ذلك بكبار الصحابة الذين شاهدوا حربهم فكفوا وقعدوا لإشكال ذلك عليهم، فإذا كان لهم في قربهم منهم ومشاهدتهم لهم أن يكفوا ويقعدوا، فنحن في تأخرنا وتباعدنا عنهم أولى أن نسكت عنهم ونكف المسبة التي تعرض في ذلك.