ثم إن ولدت الحامل ذكرًا فليلتها سعيدة، الكل يستبشر ويبارك لها. ويفرح ويهنئها، ويعطيها. ويزغردن لها ويصفقن ويرقصن. وقد يخلع البعض عمائمهم ويتحزمون بها ويرقصون لها، وإن ولدت بنتًا فيا سوء حظها. ويا شدة بلاءها وغمها وحزنها، فكم تسمع هذه المسكينة من ألفاظ وقحة بذيئة، من أم زوجها وأقاربه، كأنها ارتكبت شر جريمة. ولهذا لا ينفقون عليها بعض النفقات الواجبة، والكل يتمنى للمولودة الموت، ولا سيما إذا كان لها أخت أو أختان، والغارة الكبرى تكون عند مجيء زوجها آخر النهار، فعندما يعلم بالحادث يطلقها ثلاثًا، أو يحلف بالطلاق ليتزوجن عليها.
فإليك يا أرحم الراحمين نبرأ من هؤلاء الذين {إذا بشر أحدهم بالأنثى ظل وجهه مسودا وهو كظيم، يتوارى من القوم من سوء ما بشر به أيمسكه على هون أم يدسه في التراب ألا ساء ما يحكمون} [النحل: 58، 59] . وقد ورد في الحديث أنه صلى الله عليه وسلم قال: «من ابتلي من هذه البنات بشيء فأحسن إليهن كن له سترًا من النار» . رواه البخاري ومسلم. وفي لفظ: «من ابتلي بشيء من هذه البنات فصبر عليهن، كن له حجابًا من النار» . وقال صلى الله عليه وسلم أيضًا: «من عال جاريتين حتى تبلغا، جاء يوم القيامة أنا وهو» وضم أصابعه. رواه مسلم. ولفظ الترمذي: «من عال جاريتين دخلت أنا وهو الجنة كهاتين» ، وأشار بإصبعيه السبابة والتي تليها.
اللهم وفق علماءنا لتبليغ هذا النور للأمة التي تعيش في جهلها وبلائها وسقوطها.
ومن هذه الخرافات: أنهن يوجبن الضحك على من ترمي المشيمة التي يسمينها «الخلاص» ، هذا وإلا عاش المولود كاشرًا عابسًا. والأفضل عندهن إلقاؤه في ماء جار، وهو الجهل الفاضح.
إيقاد الشموع ليلة سابع المولود!!
ومنها: إيقادهن الشموع ليلة سابع المولود إلى الصباح، وإلباسهن الإبريق حلي الذهب، وطبخهن الأرز باللبن، ورش القابلة للحبوب المخلوطة مع ذكرها لألفاظ تشبه رقية عاشوراء.
اعتقاد فاسد!!