فهرس الكتاب

الصفحة 10485 من 18318

ففي هذه الأيات الكريمات أمر الله المسلمين جميعًا بتقواه سبحانه، والقيام بالإصلاح بينهم عمومًا، وبالإصلاح بين الطائفتين المقتتلتين منهم خصوصًا، وقتال الطائفة الباغية حتى ترجع عن بغيها، وأن يكون الصلح على أسس سليمة قائمة على العدل والإنصاف لا على الميل والجور، وفيها التصريح بأن المؤمنين جميعًا إخوة وإن اختلفت ألوانهم ولغاتهم وتناءت ديارهم. فالإسلام يجمعهم، ويوحد بينهم، ويوجب عليهم العدل فيما بينهم، والتصافي والكف من عدوان بعضهم على بعض، ويوجب على إخوانهم الإصلاح بينهم إذا تنازعوا، ثم ختم الله سبحانه هذه الآية بالأمر بالتقوى، وعلق الرحمة على ذلك فقال: {واتقوا الله لعلكم ترحمون} ، فدل ذلك على أن تقوى الله في كل الأمور، هي سبب الرحمة, والعصمة، والنجاة، وصلاح الأحوال الظاهرة والباطنة.

ويدخل في التضامن أيضًا تبادل التمثيل السياسي، أو ما يقوم مقامه بين الحكومات الإسلامية، لقصد التعاون على الخير، وحل المشاكل التي قد تعرض بينهم بالطرق الشرعية، واختيار الرجال الأكفاء في عملهم ودينهم وأمانتهم لهذه المهمة العظيمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت