إخوة الإسلام، نحن في معركة عظيمة، وأمام عدو لدود شديد الحقد على الإسلام وأهله، فالجهاد والصبر والمصابرة والإخلاص في العمل لله وحده الذى وعدنا إحدى الحسنيين إما النصر والغنيمة والعاقبة الحميدة في الدنيا؛ وإما الشهادة والنعيم المقيم والقصور العالية والأنهار الجارية والحور الحسان ودار الكرامة.
إخوة الإسلام، إياكم والمعاصى؛ فإنما هُزم المسلمون في أُحُد بسبب مخالفة بعضهم لأمر من النبي الكريم. ولما أعجب المسلمون بكثرتهم يوم حنين هُزموا ولم يثبت منهم إلا قليل أيدهم الله بالسكينة والجند من عنده فنصرهم الله على عدوهم.
إخوة الإسلام، ما أصيب المسلمون في بلد من البلاد ولا في زمان في الدهر كله إلا بعد أن هجروا دينهم، وعصوا أوامر ربهم، فإياكم والمعاصى؛ وأشدها الشرك بالله، واحذروا الكبائر؛ التى منها تبرج النساء وما يجر إليه من الزنا والفواحش، ومنها الربا وما يؤدى إليه من فساد الأموال.
فانصروا الله - رحمكم الله - بإقامة شرعه يرفع لكم ذكركم وقدركم، ويهزم عدوكم.
والله من وراء القصد.