فهرس الكتاب

الصفحة 10500 من 18318

ولما كانت غزوة أحد وأصاب المسلمين ما أصابهم، عاد اليهود إلى تجرئهم، وأخذوا يتصلون بمكة ويثيرون المنافقين. وقد ذهب النبي صلى الله عليه وسلم إلى ديارهم يستعينهم على دفع دية قتيلين قتلهما عمرو بن أمية الضمرى؛ حسب بنود المعاهدة فقالوا: نفعل يا أبا القاسم، وخلا بعض اليهود ببعضهم وتآمروا على قتل النبي صلى الله عليه وسلم، بأن يُلقوا عليه رحًى وهو آمن عندهم. فلما نزل جبريل بذلك أجلاهم النبي صلى الله عليه وسلم ونزلت في ذلك سورة الحشر كاملة.

استتب الأمر للمسلمين في المدينة بعد إجلاء بنى النضير، ولزمت بنو قريظة عهدها، فأعاد اليهود من سادات بنى النضير التأليب على المسلمين، فخرج عشرون منهم يقيمون في خيبر إلى قريش بمكة يحرضونهم على القتال، وخرجوا إلى غطفان وقبائل العرب، حتى نجحت سياسة اليهود في تآليب الأحزاب، فخرجت قريش وكنانة وحلفاؤها من الجنوب، وخرجت غطفان وبنو فزارة وبنو مرة وبنو أشجع وبنو أسد وغيرهم، فتجمع جيش يزيد عن عشرة آلاف، وفوجئوا بالخندق بينهم وبين المدينة، ثم جاء حيى بن أخطب وظل يلح على كعب بن أسد القرظى سيد بنى قريظة، يلح عليه حتى يغدر بعهده، كل ذلك وكعب يقول له: إنى لم أر من محمد إلا صدقا ووفاءً لكنه ظل به حتى غدَر، فلما رد الله كيدهم ونصر عبده وأنجز وعده وهزم الأحزاب وحده؛ جاء جبريل وأمر النبي صلى الله عليه وسلم ليذهب إلى بنى قريظة، فطلبت بنو قريظة أن يحكم فيهم سعد بن معاذ زعيم الأوس وحليفهم في الجاهلية، فحكم سعد بأن يُقتل الرجال وتُسبى النساء والأطفال.

ولما صالحت قريش يوم الحديبية خرج النبي صلى الله عليه وسلم إلى خيبر ليؤدبهم ففتح الله تعالى عليه خيبر ففاضت بأموالها على المسلمين.

وبعد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت