قال يزيد بن هارون: قلت لحماد بن زيد: هل ذكر الله أصحاب الحديث في القرآن؟ قال: بلى، الله تعالى يقول: {فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ... } الآية، فهذا في كل من رحل في طلب العلم والفقه ورجع به إلى من وراءه فعلمه إياه.
قال حماد: إنما يدورون على أن يقولوا: ليس في السماء إله - يعنى الجهمية.
قلت: وهم الذين ينسبون لجهم بن صفوان، ومن مقالاتهم الضالة نفى الصفات عن الله عز وجل، ومنها صفة العلو الثابتة لله عز وجل بالكتاب والسنة وإجماع سلف الأمة والفطرة والعقل، علو الذات وعلو القدر وعلو القهر.
علو قهر وعلو الشان
جل عن الأضداد والأعوان
كذا له العلو والفوقيه
على عباده بلا كيفيه
وفاته: توفى رحمه الله سنة تسع وسبعين ومائة في رمضان، وفى نفس السنة التى مات فيها مالك. قال الذهبى: رحمهما الله، فلقد كانا ركنى الدين، ما خلفها مثلهما. اهـ.
نسأل الله أن يجمعنا بهم في جنات النعيم.
مصادر الترجمة
1 -الجرح والتعديل. ... 2 - حلية الأولياء. ... 3 - تهذيب الكمال.
4 -سير أعلام النبلاء. ... 5 - تقريب التهذيب. ... 6 - معارج القبول.
7 -فتح البارى. ... 8 - نونية القحطانى.