قال حماد: القرآن كلام الله، نزل به جبريل من عند رب العالمين.
قال مطر بن حماد بن واقد: سألت حماد بن زيد فقلت: يا أبا إسماعيل، إمام لنا يقول: القرآن مخلوق، أصلى خلفه؟ قال: لا، ولا كرامة.
قلت: لأن عقيدة أهل السنة والجماعة أن القرآن كلام الله غير مخلوق، منه بدأ وإليه يعود، وكلام الله صفة من صفاته، وتعالى ربنا أن يكون شيء من صفاته مخلوقًا.
قال الشيخ حافظ حكمى رحمه الله في سلم الوصول:
والقول في كتابه المفَصَّلْ
بأنَه كُلامهُ المنزَل
على الرسول المصطفى خير الورى
ليس بمخلوقٍ ولا بمفترى
يُحفظ بالقلب واللسانِ
يُتلى كما يُسمعُ بالآذان
كذا بالأبصار إليه يُنظرُ
وبالأيادى خطه يُسَطَّرُ
وكلّ ذى مخلوقة حقيقهْ
دون كلام بارئ الخليقهْ
جلَّت صفاتُ ربنا الرحمن
عن وصْفها بالخَلْق والحدثان
فالصوتُ والألحان صوت القارى
لكنَّما المتلوُّ قولُ البَارى
قال خالد بن خداش: سمعت حماد بن زيد يقول: لئن قلت: إن عليا أفضل من عثمان لقد قلت: إن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قد خانوا.
قلت: لأنهم أجمعوا على أن عثمان مقدم على علىٍّ في الخلافة وبايعوه على ذلك. وقد قال ابن عمر كما في"الصحيحين" (خ: 3697) : كنا في زمن النبي صلى الله عليه وسلم لا نعدل بأبى بكر أحدًا، ثم عمر، ثم عثمان، ثم نترك أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم لا نفاضل بينهم. اهـ.
وقال الشافعى: أجمع الصحابة وأتباعهم على أفضلية أبى بكر، ثم عمر، ثم عثمان، ثم على. ["فتح البارى" (7/ 21) ] .
قال سليمان بن حرب: سمعت حماد بن زيد يقول في قوله تعالى: {لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي} قال: أرى رفع الصوت عليه بعد موته كرفع الصوت عليه في حياته، إذا قرئ حديثه وجب عليك أن تنصت له كما تنصت للقرآن.