ولا يجوز للمؤمن أن يذل نفسه لأحد إلا لله، ولا تصيبه مسكنة ولا ذلة إلا له سبحانه، فقد قال صلى الله عليه وسلم:"ألا لا يمنعن أحدكم رهبة الناس أن يقول بحق إذا رآه أو شهده، فإنه لا يقرب من أجل ولا يباعد من رزق أن يقول بحق أو يُذَكِّر بعظيم". [حسن: رواه أحمد] .
وقال صلى الله عليه وسلم:"لا يحقرن أحدكم نفسه أن يرى أمرًا لله فيه مقال فلا يقول فيه. فيقال له يوم القيامة: ما منعك أن تكون قلت في كذا وكذا؟ فيقول: مخافة الناس، فيقول: إياى أحق أن تخاف". [حسن. رواه أحمد وابن ماجه] .
وقال:"إن الله ليسأل العبد يوم القيامة حتى إنه ليسأله يقول له: أى عبدى أرأيت منكرًا فلم تنكره؟ فإذا لقن الله عبدًا حجته قال: أى رب وثقت بك وخفت الناس". [حسن. رواه أحمد وابن ماجه] .
وفى الصحيح:"ما ينبغى للمؤمنين أن يذل نفسه". وقال:"ولا تشرك بالله شيئًا، وإن قطعت وحرقت". [صحيح الجامع (7339) ، والإرواء (2026) ] .
وقد نهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نكرم المنافقين بحال، فقال:"لا تقولوا للمنافق سيدنا، فإنه إن يكن سيدكم، فقد أسخطتم ربكم". [السلسلة الصحيحة (370) ] . وقال:"لا يكن أحدكم إمعة".
"زرع شيطانى أو طالع شيطانى"
هذا قول خاطئ، فإن الشيطان، عليه لعنة الله، لا زرع له ولا خلق، قال عز وجل: {أفرأيتم ما تحرثون أأنتم تزرعونه أم نحن الزارعون} [الواقعة: 63، 64] . وقال عز وجل: {ألم تر أن الله أنزل من السماء ماء فسلكه ينابيع في الأرض ثم يخرج به زرعًا مختلفًا ألوانه} [الزمر: 21] . والصواب أن نقول: زرع ربانى، أو: نبت ربانى.