عن سمرة بن جندب رضى الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"كل غلام رهين بعقيقته، تذبح عنه يوم سابعه ويحلق رأسه ويسمَّى".
[أخرجه النسائى (4149) ، وابن ماجه (3156) ، وصححه الألبانى (2580) ، والترمذى (1442) وقال: هذا حديث حسن صحيح، والعمل على هذا عند أهل العلم، يستحبون أن يُذبح عن الغلام يوم السابع فإن لم يتهيأ يوم السابع فيوم الرابع عشر، فإن لم يتهيأ عُق عنه يوم حادٍ وعشرين، وقالوا: لا يجزئ في العقيقة من الشاء إلا ما يجزئ في الأضحية] . اهـ.
وعن أم كُرْز رضى اللَّهُ عنها أنها سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن العقيقة فقال:"عن الغلام شاتان (مكافَأتان) وعن الأنثى واحدة، ولا يضرك ذكرانًا أو إناثًا".
[أخرجه الترمذى (1435) ، وقال: هذا حديث حسن صحيح، وصححه الألبانى] .
فوائد العقيقة: ذكر العلماء منهم ابن القيم رحمه الله في كتابه"تحفة المودود"أن العقيقة قربان من الله تعالى، وفيها الكرم والتغلب على الشح، وفيها إطعام الطعام وهو من القربات، وهى تفك ارتهان المولود عن عدم الشفاعة لوالديه أو شفاعة والديه له، ومنها أنها ترسيخ للسنن الشرعية ومحاربة خرافات الجاهلية، وفيها إشاعة نسب المولود وغيره.
وقال ابن القيم أيضًا رحمه الله تعالى: فالذبيحة عن الولد فيها معنى القربان والشكران والفداء والصدقة وإطعام الطعام عند حوادث السرور العظام شكرًا لله وإظهارًا لنعمته التى هى غاية المقصود من النكاح، فإذا شُرع الإطعام للنكاح الذى هو وسيلة إلى حصول هذه النعمة، فلأن يُشْرَع عند الغاية المطلوبة أَوْلَى وأحرى ... فلا أحسن ولا أحلى في القلوب من مثل هذه الشريعة في المولود، وعلى نحو هذا جرت سُنة الولائم في المناكح وغيرها، فإن إظهار للفرح والسرور بإقامة شرائع الإسلام، وخروج نسمة مسلمة يكاثر بها رسول الله صلى الله عليه وسلم الأمم يوم القيامة، تعبد الله ويراغم عدوه (3) .
وإلى لقاء آخر إن شاء الله.
هوامش
(1) أى طحنهن.
(2) فغر فاه، أى: فتح فم الطفل، فأوجره أى أطعمه في وسط حلقه.
(3) راجع تحفة المودود في أحكام المولود ص 69.