عن ابن عمر رضى اللَّهُ عنهما قال: فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر من رمضان على كل نفس من المسلمين، حُر أو عبد، أو رجل أو امرأة، صغير أو كبير، صاعًا من تمر، أو صاعًا من شعير. [أخرجه الجماعة، البخارى (1504) ، ومسلم (1639) ، وغيرهما] .
(10) ويرحم صلى الله عليه وسلم طفولته ولو كان ولد زنا:
من رحمة النبي صلى الله عليه وسلم بالطفل وحرصه على أن يشب راضعًا من ثدى أمه؛ أنه لما جاءته المرأة الغامدية التى زنت، وأخبرته أنها حُبلى من الزنا، قال لها:"ارجعى حتى تلدى"، فلما ولدت أتت به تحمله، قالت: يا نبى الله، هذا قد ولدته، فقال لها صلى الله عليه وسلم:"فاذهبى فأرضعيه حتى تفطميه"، فلما فطمته أتته بالصبى في يده كسرة خبز، قالت: هذا يا رسول الله قد فطمتُه وقد أكل الطعام، فدفع صلى الله عليه وسلم الصبى إلى رجل من المسلمين، ثم أمر بها فحُفِر لها حفرة إلى صدرها، وأمر الناس فرجموها. [أخرجه مسلم (ص 3298) ] .
والناظر في هذا الحديث يرى أمورًا عجيبة:
1 -أن النبي صلى الله عليه ومسلم لما تيقن أن المرأة حامل من الزنا، لم يُشر أية إشارة إلى محاولة إسقاط هذا الجنين ناقصًا أو كاملًا. كما تفعل من تَزنى وفوق زناها تقتل نفسًا بغير حق.
2 -بل على العكس، فإنه صلى الله عليه وسلم أمرها أن تذهب وتبقى حتى تلد.
3 -فلما ولدت أمرها صلى الله عليه وسلم أن تذهب لترضعه حتى تفطمه، فأرضعته ثم فطمته وقد أكل الخبز.
4 -أن النبي صلى الله عليه وسلم دفع بالصبى إلى أحد المسلمين ليقوم على رعايته وتربيته.
تلك رحمة نبى الرحمة صلى الله عليه وسلم بولد الزنا وحِرصه عليه من الضياع، فما ذنبه أن يتحمل آثار جريمة غيره؟! وصلى الله تعالى على خير البرية ومعلم البشرية.
(11) ويحتفل بالأطفال في صغرهم فيوصى بالعقيقة عنهم: