فهرس الكتاب

الصفحة 10578 من 18318

فإن اللَّه تعالى أكرم الإنسان بالعقل ليميز به بين ما ينفعه وما يضره، ولولا العقل ما كان هناك موضع لتكليف بنى البشر، وبالتالى لا يسأل عما يرتكب من أفعال، ولقد أرسل الله الرسل الكرام ليحضوا الناس على السير في طريق الله الذى لا عوج فيه، وكانت رسالة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم خاتمة هذه الرسالات تحذر الناس من أن يسيروا في طريق الضلال والغواية، قال تعالى: {وأن هذا صراطى مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله} [الأنعام: 153] ، وذلك حرصًا من هذه الرسالة الخالدة على بنى البشر من أن يزلوا فيهلكوا.

وجعل الله تعالى السير في هذا الصراط المستقيم سبيل المؤمنين الذين عرفوا ربهم فأطاعوه، فكان ثوابهم الجنة من عند الله رب العالمين، وأما الذين حادوا عن هذه الجادة فإن مصيرهم إلى النار: {ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيرا} [النساء: 115] ، ولأهمية سبيل المؤمنين الذى يوصل إلى الله تعالى أوجب الله على عباده المؤمنين أن يقرءوا الفاتحة في صلاتهم ويطلبوا منه تعالى أن يدلهم على هذا الطريق: {اهدنا الصراط المستقيم} ، وقد نسب الله تعالى هذا الطريق إليه بعد ما أنزل القرآن على عبده محمد صلى الله عليه وسلم ليخرج الناس من الظلمات إلى النور: {آلر كتاب أنزلناه إليك لتخرج الناس من الظلمات إلى النور بإذن ربهم إلى صراط العزيز الحميد} [إبراهيم: 1] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت