وبعض الناس يكره المؤمن العاصى أكثر مما يكره الكافر، وهذا من العجب وهو قلب للحقائق، فالكافر عدو لله ولرسوله وللمؤمنين ويجب علينا أن نكرهه في قلوبنا: {يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوى وعدوكم أولياء تلقون إليهم بالمودة وقد كفروا بما جاءكم من الحق يخرجون الرسول وإياكم أن تؤمنوا بالله ربكم إن كنتم خرجتم جهادًا في سبيلى وابتغاء مرضاتى تسرون إليهم بالمودة وأنا أعلم بما أخفيتم وما أعلنتم ومن يفعله منكم فقد ضل سواء السبيل} [الممتحنة: 1] ، {يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض ومن يتولهم منكم فإنه منهم إن الله لا يهدى القوم الظالمين} [المائدة: 51] .
وهؤلاء الكفار لن يرضوا منك إلا اتباع ملتهم وبيع دينك: {ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم} [البقرة: 120] ، {ود كثير من أهل الكتاب لو يردونكم من بعد إيمانكم كفارًا} [البقرة: 109] ، وهذا في كل أنواع الكفر: الجحود، والإنكار، والتكذيب، والشرك، والإلحاد.
أما الأعمال فنتبرأ من كل عمل محرم، ولا يجوز لنا أن نألف الأعمال المحرمة ولا أن نأخذ بها، والمؤمن العاصى نتبرأ من عمله بالمعصية، ولكننا نواليه ونحبه على ما معه من الإيمان.
حكم استقدام غير المسلمين إلى الجزيرة العربية!!
سُئل: ما حكم استقدام غير المسلمين إلى الجزيرة العربية؟
الجواب: استقدام غير المسلمين إلى الجزيرة العربية أخشى أن يكون من المشاقة لرسول الله صلى الله عليه وسلم، حيث صح عنه كما في صحيح البخارى أنه قال في مرض موته:"أخرجوا المشركين من جزيرة العرب". [أخرجه البخارى (3053) ] .
وفى صحيح مسلم أنه قال:"لأخرجن اليهود والنصارى من جزيرة العرب حتى لا أدع إلا مسلمًا". [أخرجه مسلم (1767) ] .
لكن استقدامهم للحاجة إليهم، بحيث لا نجد مسلمًا يقوم بتلك الحاجة جائز، بشرط ألا يمنحوا إقامة مطلقة.