وحتى لا يتوهم أحد من قول ابن عراق في"تنزيه الشريعة"عن الراوى بعد تخريج الحديث:"فيه فلان"أنه سكت عنه، أو أن ضعفه خفيف، نذكر قاعدة ابن عراق، والتى تعتبر من أصول"تنزيه الشريعة"التى يجب أن يرجع إليها الباحث في هذا الكتاب القيم (1/ 17) حيث قال:"فصل في سرد أسماء الوضاعين، والكذابين، ومن كان يسرق الأحاديث ويقلب الأخبار ومن اتهم بالكذب والوضع من رواة الأخبار ملخصًا في"الميزان"و"المغنى"و"ذيله"للحافظ الذهبى و"لسان الميزان"للحافظ ابن حجر مع"زوائد موضوعات ابن الجوزى مرتبًا على حروف المعجم"، وغرضى من ذلك أمران:"
أحدهما: إذا كان في سند حديث من أحاديث هذا الكتاب أحد من المذكورين متفق على تكذيبه فإنى أكتفى بقولى بعد تخريج الحديث: فيه فلان أو من طريق فلان طلبًا للاختصار وهربًا من التكرار، وإن كان غير متفق على تكذيبه وتركه ذكرت من وثقه". أهـ."
قلت: بتطبيق هذه القاعدة، بما أن ابن عراق قال بعد تخريج الحديث:"وفيه أحمد بن عمر اليمامى"، إذن أحمد بن عمر اليمامى متفق على تكذيبه.
قلت: لذلك أورده ابن أبى حاتم في"الجرح والتعديل" (1/ 1/71/ 130) ، أحمد بن محمد بن عمر بن يونس بن القاسم الحنفى اليمامى، قال:"سألت أبى عنه فقال: قدم علينا، وكان كذابًا".
قلت: وأورده ابن عراق في"الأسماء"رقم (168) قال: أحمد بن عمر اليمامى هو ابن محمد بن عمر يأتى.
قلت: فتتبعته فوجدته أورد الاسم برقم (204) قال:"أحمد بن محمد بن عمر بن يونس اليمامي، قال أبو حاتم: ابن صاعد كذاب".
قلت: وأقر ذلك الذهبى في"الميزان" (1/ 1421/559) ، وأورده الدارقطنى في"الضعفاء والمتروكين"برقم (49) قال:"أحمد بن محمد بن عمر بن يونس بن القاسم، يمامى عن جده وعن عبدالرزاق".
قلت: من قرأ هذه الترجمة من الذين لا دراية لهم بهذه الصناعة يتوهم أن الرجل لا جرح فيه، لذلك ينبغى أن نذكر هذه القاعدة، وأن نذكر بهذا التأصيل.
قاعدة