قلت: وبتطبيق القواعد التى ذكرناها آنفًا للشاهد الأول من حديث ابن عباس على هذا الشاهد الثانى من حديث أنس يتبين أنه لا يصلح وأنه يزيد القصة وهنًا على وهن.
قلت: فحديث القصة جاء من حديث ابن مسعود، وابن عباس، وأنس، فهو مشهور مطلق، ولكنه لا يصح كما بينا.
البدائل
لقد تبين أن حديث القصة واهٍ، ومتنه:"من قرأ الواقعة كل ليلة لم يفتقر"، ولكن هناك بدائل هى من أسباب زيادة الرزق، ومحو الفاقة، وهى:
1 -التوكل: فقد ثبت عند أحمد في"مسنده" (1/ 30) ، والترمذى في"سننه" (ح2344) ، وابن ماجه في"السنن" (ح4164) ، وابن حبان (ح 2548) ، والحاكم (4/ 318) من حديث عمر رضى الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لو أنكم كنتم تتوكلون على الله حق توكله لرزقكم كما يرزق الطير تغدو خماصًا وتروح بطانًا".
2 -الصلاة: لأن الله تعالى يقول: {وأمر أهلك بالصلاة واصطبر عليها لا نسألك رزقًا نحن نرزقك والعاقبة للتقوى} [طه: 132] .
3 -عمارة المساجد: لقوله تعالى: {فى بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه يسبح له فيها بالغدو والأصال. رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة يخافون يومًا تتقلب فيه القلوب والأبصار. ليجزيهم الله أحسن ما عملوا ويزيدهم من فضله والله يرزق من يشاء بغير حساب} [النور: 36، 37] .
4 -التقوى: لقوله تعالى: {ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب} [الطلاق: 2، 3] .
5 -الاستغفار: لقوله تعالى: {فقلت استغفروا ربكم إنه كان غفارا * يُرسل السماء عليكم مدرارا * ويمددكم بأموال وبنين ويجعل لكم جنات ويجعل لكم أنهارا} [نوح: 10 - 12] .
6 -التحرك وبذل الأسباب: لقوله تعالى: {وهزى إليك بجذع النخلة تساقط عليك رطبا جنيا} [مريم: 25] ، وقوله: {فامشوا في مناكبها وكلوا من رزقه} [الملك: 15] .