ولا يحل كتم النصيحة، وأن علم الكلام سبب البدعة والزندقة والشك، ومن قال بأن القرآن مخلوق فهو جهمى، والتحذير من قتال الفتنة، وبيان علامات الجهمى، وأن أربعة أهواء هى أصل الفرقة، ومن هم العشرة المبشرون بالجنة، وعلامات الخارجى والمعتزلى، وغيرها من المسائل الكثيرة والمهمة.
أهم مسائل الكتاب
بدأ المؤلف كتابه مبينًا فيه منزلة السنة من الإسلام في قوله: اعلم أن الإسلام هو السنة، والسنة هى الإسلام، ولا يقوم أحدهما إلا بالآخر، فمن السنة لزوم الجماعة، ومن رغب عن الجماعة وفارقها فقد خلع ربقة الإسلام من عنقه وكان ضالاًّ مضلاًّ.
ثم حذر من البدعة، فقال: واحذر صغار المحدثات من الأمور، فإن صغار البدع تعود حتى تصير كبارًا، وكذلك كل بدعة أحدثت في هذه الأمة كان أولها صغيرًا يشبه الحق فاغتر بذلك من دخل فيها ثم لم يستطع المخرج منها، فعظمت وصارت دينًا يُدان بها فخالف الصراط المستقيم.
وفى رده على من زعم أن هناك أمورًا لم ينقلها الصحابة قال: اعلم رحمك الله، أنه لا يتم إسلام عبد حتى يكون متبعًا مصدقًا مسلمًا، فمن زعم أنه قد بقى شيء من أمر الإسلام لم يكفوناه أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقد كذبهم وكفى بهذا فرقة وطعنًا عليهم، وهو مبتدع ضال مضل محدث في الإسلام ما ليس فيه.
وقال في الشفاعة: والإيمان بشفاعة رسول الله صلى الله عليه وسلم للمذنبين الخاطئين يوم القيامة، وعلى الصراط، ويخرجهم من جوف جهنم، وما من نبى إلا وله شفاعة، وكذلك الصديقون والشهداء والصالحون، ولله بعد ذلك تفضل كبير على من يشاء، والخروج من النار بعدما احترقوا وصاروا فحمًا.