فهرس الكتاب

الصفحة 10607 من 18318

وفى الجنة والنار وبقائهما ونزول المسيح عليه السلام وخروج الدجال قال: والإيمان بأن الجنة والنار حق، وأنهما مخلوقتان، والجنة في السماء السابعة وسقفها العرش والنار تحت الأرض السفلى وهما مخلوقتان قد علم الله تعالى عدد أهل الجنة ومن يدخلها وعدد أهل النار، ومن يدخلها، لا تفنيان أبدًا وبقاؤهما مع بقاء الله أبد الآبدين ودهر الداهرين. والإيمان بالمسيح الدجال، والإيمان بنزول عيسى ابن مريم عليه السلام، فيقتل الدجال ويتزوج ويصلى خلف المسلمين، ويدفنه المسلمون.

وفى قتال السلطان والخروج عليه قال: ولا يحل قتال السلطان ولا الخروج عليه وإن جار، وذلك لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبى ذر الغفارى:"اصبر، وإن كان عبدًا حبشيًّا". وليس من السنة قتال السلطان، فإن فيه فساد الدنيا والدين.

وفى الدعاء على السلطان وعدم شهود الجماعات معه قال: وإذا رأيت الرجل يدعو على السلطان فاعلم أنه صاحب هوى، وإذا سمعت الرجل يدعو للسلطان بالصلاح فاعلم أنه صاحب سنة. يقول الفضيل بن عياض: لو كان لى دعوة مستجابة ما جعلتها إلا في السلطان. قيل له: يا أبا علىّ، فسر لنا هذا؟ قال: إذا جعلتها في نفسى لم تعدنى، وإذا جعلتها في السلطان صلح فصلح بصلاحه البلاد والعباد، فأُمرنا أن ندعو لهم بالصلاح ولم نؤمر أن ندعو عليهم وإن جاروا أو ظلموا؛ لأن جورهم وظلمهم على أنفسهم وصلاحهم لأنفسهم والمسلمين.

وقال في الرجم والمسح على الخفين: والرجم حق، والمسح على الخفين سنة، وتقصير الصلاة في السفر سنة، والصوم في السفر؛ من شاء صام، ومن شاء أفطر، ولا بأس في الصلاة في السراويل (1) .

وفى النصح للمسلمين قال: ولا يحل أن تكتم النصيحة أحدًا من المسلمين - برهم وفاجرهم - في أمر الدين، فمن كتم فقد غش المسلمين ومن غش المسلمين فقد غش الدين، ومن غش الدين فقد خان الله ورسوله والمؤمنين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت