فهرس الكتاب

الصفحة 10612 من 18318

4 -النسيان: وهو من أعظم آفات العلم، وطريق علاج هذه الآفة متعدد الجوانب، فأول وسيلة لعلاجه كتابة العلم، فالعلم صيد، والكتابة قيده، ولذلك قال أبو هريرة رضى الله عنه: ما من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أحد أكثر حديثًا منى، إلا ما كان من عبدالله بن عمرو، فإنه كان يكتب ولا أكتب. [رواه البخارى] .

وقال صلى الله عليه وسلم:"قيدوا العلم بالكتابة". [صححه الألبانى] .

والمذاكرة وبذل العلم واجتناب المعاصى والعمل والذكر، كل ذلك أسباب لحفظ العلم وعدم نسيانه.

5 -الحزبية والطائفية البغيضة: فالحزبية البغيضة تقضى على نور العلم وبركته؛ لأن عقد الولاء والبراء للطوائف والأحزاب والجماعات ليس من هدى السلف، بل هو من صفات فرق الضلال وجماعات الأهواء، أما طالب العلم الذى هو على منهج السلف، فيعقد الولاء والبراء للإسلام - القرآن والسنة بفهم سلف الأمة - فالصراط واحد لا عشرات، والجماعة واحدة لا جماعات، ويد الله مع الجماعة، ومن شذ شذ في النار.

فكن أخى مع أهل السنة والجماعة، ولا تتبع فرق الضلال وجماعات الأهواء والحزبية.

6 -الجدل العقيم: فلقد كان هدى السلف الكف عن كثرة الخصام والجدال؛ لأن التوسع فيه من قلة الورع، ولا تكن أخى كمن تركوا العدو على باب مدينتهم وهم يجادلون في جنس الملائكة!! بل قاتل العدو مع بيان الحق في الملائكة.

7 -التصدر قبل التأهل: فمن آفة العلم التعجل قبل النضج؛ لأن من تعجل شيئًا قبل أوانه عوقب بحرمانه، فالشجرة لا تخرج فوق سطح الأرض حتى يستقر جذرها ويثبت لمواجهة العواصف والرياح، وهذه من أعظم الآفات في عصرنا. ومن تصدر قبل أوانه خرج لأوانه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت