فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
لكي نبين هذا الاتجاه فإن الأمر يتطلب منا أولًا أن نذكر بعض التواريخ لما لها من دلالة - فهي توضح لنا الفترة الزمنية التي عاشها كل من أئمة المذاهب الأربعة المشهورة وأصحاب كتب السنة الستة، وسنذكرهم فيما يلي بالترتيب الزمني:
1 -أبو حنيفة النعمان، ولد سنة 80 هـ، ومات سنة 150هـ.
2 -مالك بن أنس، ولد سنة 93هـ، ومات سنة 179هـ.
3 -أبو عبد الله الشافعي، ولد سنة 150هـ، ومات سنة 204هـ.
4 -أحمد بن حنبل، ولد سنة 164هـ، ومات سنة 241هـ.
5 -البخاري، ولد سنة 194هـ، ومات سنة 256هـ.
6 -مسلم، ولد سنة 204هـ، ومات سنة 261هـ.
7 -ابن ماجه، ولد سنة 209هـ، ومات سنة 273هـ.
8 -أبو داود، ولد سنة 202 هـ، ومات سنة 275هـ.
9 -الترمذي، ولد سنة 200هـ، ومات سنة 279هـ.
10 -النسائي، ولد سنة 215هـ، ومات سنة 303هـ.
وبالنظر إلى هذه المقارنات التاريخية يتضح لنا أن أئمة المذاهب الأربعة المشهورة قد عاشوا حياتهم في فترة زمنية لم تكن فيها كتب السنة الصحيحة قد ظهرت بعد، ولم تحدث أي لقاءات بين أئمة هذه المذاهب وبين من قاموا بجمع الأحاديث سوى لقاءات البخاري ومسلم وأبي داود مع أحمد بن حنبل الذي كان يكبر البخاري سنًا بثلاثين عامًا.
وباستعراض المراحل السابقة التي مر بها الفقه الإسلامي يظهر لنا بجلاء ووضوح أن أصحاب هذه المذاهب قد أدوا للمسلمين خدمات جليلة بأن يسروا لهم معرفة أحكام دينهم في وقت لم يكن قد ظهر فيه كتاب مثل صحيح البخاري أو صحيح مسلم.
ولكنه بعد أن تم تدوين السنة الصحيحة وسهولة الرجوع إليها فإن من الخطأ أن نترك هذه الأحاديث مع وضوحها لنلجأ إلى الاجتهادات المذهبية، وعلى هذا فإننا مطالبون بالأخذ بالكتاب والسنة واستنباط الأحكام الفقهية منهما ورد كل المسائل المتنازع فيها إلى الكتاب والسنة عملًا بقول الله تعالى: {فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ} . واللَّه ولي التوفيق