وبعد سنوات من ضعف هذا العلم في بلاد المسلمين عاد ليسترد عافيته، وظهر علماء أفذاذ في هذا المجال كالشيخ رحمت الله الهندى (المتوفى 1891م) بكتابه الفذ"إظهار الحق"، وكالعلامة العراقى عبدالرحمن الباجة جى زاده (المتوفى 1911م) بكتابه القيم"الفارق بين المخلوق والخالق"، وفى عصرنا الحالى الشيخ أحمد ديدات رحمه الله بكتبه ومناظراته، وكثير غيرهم، حيث أصبح هذا العلم يُدرَّس في جامعة الأزهر والجامعات الإسلامية المختلفة كما يدرس عند النصارى في كليات اللاهوت.
وبعد: فيأتى النداء من المولى عز وجل: {قل يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم ألا نعبد إلا الله ولا نشرك به شيئًا ولا يتخذ بعضنا بعضًا أربابًا من دون الله فإن تولوا فقولوا اشهدوا بأنا مسلمون} [آل عمران: 64] . فهذا ما ندعوهم إليه - كما أمرنا ربنا - أن نجتمع سويًّا حول عبادة الله الأحد، ولا نشرك معه أحدًا من خلقه، وننزهه عن الصاحبة والولد، وعن كل ما لا يليق به، {ليس كمثله شيء وهو السميع البصير} [الشورى: 11] .
هامش
(1) من متكلمى المعتزلة وله ضلالات.
مصادر البحث
"الحوار مع أهل الكتاب".
"مقدمة علم مقارنة الأديان".
"مقارنة الأديان اليهودية".
"موقف ابن تيمية من النصرانية".
"الكواشف الجلية عن معانى الواسطية".
"المناظرة الأولى - أول لقاء يجمع بين النصارى والمسلمين".
"تاريخ المناهج الإسلامية".
"زاد المعاد".
"الفلسفة الإسلامية: مدخل وقضايا".
"منهج نقد النص بين ابن حزم الأندلسى وأبينوزا".
"أدلة اليقين في الرد على مطاعن المبشرين والملحدين".