1 -اتفق جمهور الأئمة على أن هذه الأمة لا تجتمع إلا بدليل شرعي.
2 -قال ابن تيمية: لا يوجد مسألة يتفق الإجماع عليها إلا وفيها نص، (فلا يجوز عنده إجماع إلا مستندًا إلى نص، قال: وقد كان البعض يذكر مسائل فيها إجماع بلا نص: كالمضاربة، لكنها كانت مشهورة في الجاهلية فلما جاء الإسلام أقرها رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما أقرها كانت ثابتة بالسنة التقريرية) (10/ 195) .
وقد بنى شيخ الإسلام حكمه بأنه لا يوجد مسألة يتفق عليها الإجماع إلا وفيها نص على مقدمات عامة وقواعد كلية.
(أ) أن الرسول صلى الله عليه وسلم قد بيَّن أتمَّ البيان، فما من مسألة إلا وللرسول صلى الله عليه وسلم فيها بيان.
(ب) شمول النصوص الشرعية وعموم دلالتها على المسائل والوقائع، فما من مسألة إلا ويمكن الاستدلال عليها بنص خفي أو جلي.
ودلالات النصوص قد تكون خفية، فخص الله بفهمها بعض الناس، كما قال علي رضي الله عنه: إلا فهمًا يؤتيه الله عبدًا في كتابه.
وأما مسألة مجردة اتفقوا على أنه لا يستدل فيها بنصٍّ جلي ولا خفي فهذا ما لا أعرفه.
(جـ) أن بعض العلماء قد يخفى عليه النص فيستدل بالاجتهاد والقياس، وبعضهم يعلم النص فيستدل به، مثل ما تنازعوا في المفوضة إذا مات زوجها: هل لها مهر المثل؟ أفتى ابن مسعود فيها برأيه أن لها مهر المثل (ولم يكن يعلم النص فيها) ، ثم رووا حديث بروع بنت واشق بما يوافق ذلك.
فثبت أن بعض المجتهدين قد يفتي بعموم أو قياس ويكون في الحادثة نص خاص لم يعلمه فيوافقه.
(د) ثبت باستقراء موارد الإجماع أن جميع الإجماعات منصوصة. [ (الفتاوى 19/ 195، وما بعدها - معالم أصول الفقه للجيزاني) ] .
3 -اختلف العلماء في جواز استناد الإجماع إلى الاجتهاد أو القياس على ثلاثة أقوال:
1 -أحدها أنه لا يتصور.
2 -أنه يتصور وليس بحجة.