فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
هكذا توجه هذه الكاتبة نداءها واستغاثتها إلى الرسول صلى اللَّه عليه وسلم طالبة منه إدراك الأمة بتعجيل النصر، ناسية أو جاهلة أن النصر بيد اللَّه وحده ليس ذلك بيد النبي صلى الله عليه وسلم ولا غيره من المخلوقات كما قال اللَّه سبحانه وتعالى في كتابه المبين: {وما النصر إلا من عند اللَّه العزيز الحكيم} وقال عز وجل: {إن ينصركم اللَّه فلا غالب لكم وإن يخذلكم فمن ذا الذي ينصركم من بعده} وقد علم بالنص والإجماع أن اللَّه سبحانه وتعالى خلق الخلق ليعبدوه وأرسل الرسل وأنزل الكتاب لبيان تلك العبادة والدعوة إليها كما قال سبحانه: {وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون} وقال تعالى: {ولقد بعثنا في كل أمة رسولا أن اعبدوا اللَّه واجتنبوا الطاغوت} وقال تعالى: {وما أرسلنا من قبلك من رسول إلا نوحى إليه أنه لا إله إلا أنا فاعبدن} ، وقال عز وجل: {آلر: كتاب أحكمت آياته ثم فصلت من لدن حكيم خبير أن لا تعبدوا إلا اللَّه إنني لكم منه بشير ونذير} . فأوضح سبحانه في هذه الآيات المحكمات أنه لم يخلق الثقلين إلا ليعبدوه وحده لا شريك له، وبين أنه أرسل الرسل عليهم الصلاة والسلام، للأمر بهذه العبادة والنهى عن ضدها، وأخبر عز وجل أنه أحكم آيات كتابه، وفصلها لئلا يعبد غيره سبحانه، والعبادة هي توحيده وطاعته بامتثال أوامره، وترك نواهيه، وقد أمر اللَّه بذلك في آيات كثيرات، منها قوله سبحانه: {وما أمروا إلا ليعبدوا اللَّه مخلصين له الدين حنفاء} .