ينضم إلى ما سبق أن الاحتفال بالمولد مخالف لأمر الله عز وجل بطاعة الرسول صلى الله عليه وسلم، ومخالف لأمر النبي صلى الله عليه وسلم بالتمسك بسنته وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعده، وفيه وقوع في المحدثات التي حذر منها النبي صلى الله عليه وسلم وبيَّن أنها طريق إلى النار، وفيه أيضًا مشابهة للنصارى في احتفالهم بميلاد المسيح عليه السلام وكل ذلك مخالفات وظُلمات بعضها فوق بعض.
ولقد توارثت الأجيال من بُسطاء المسلمين هذه البدعة حتى صارت الآن تقام لها احتفالات كبيرة في معظم الدول الإسلامية وتشرف على هذه الاحتفالات هيئات شرعية، ويتقدم حضورها شيوخ معممون من متصوفة وغيرهم، وتلقى فيها المواعظ والخطب والأشعار، مما يصبغها عند العامة بالصبغة الشرعية، حيث تبث احتفالاتها عبر الفضاء بالصوت والصورة إلى الكثير من بقاع الأرض وكل ذلك مع ما فيه من البدعة ومخالفة النبي صلى الله عليه وسلم فيه تشبه بالنصارى الذين يحتفلون بميلاد المسيح عليه السلام بكل أنواع المعاصي من شرب خمر ورقص وعري إلى زنا وممارسة الشذوذ: هل يعقل أن يكون الاحتفال بالأنبياء الذين أرسلهم ربهم لهداية البشر - هل يعقل أن نحتفل بهم على هذه الطريقة؟ وإن كانوا هم يحتفلون بميلاد المسيح عليه السلام بهذا المجون وهذا الفسق فيجب علينا نحن أصحاب الرسالة الخاتمة القيمة أن نحترم نبينا صلى الله عليه وسلم ونوقره.
إن محمدًا صلى الله عليه وسلم ليس محتاجًا للاحتفال بمولده، لأنه صلى الله عليه وسلم فوق مثل هذه الأمور التافهة، ونحن حينما نحتفل بمولد محمد نحط من قدره، والله عز وجل كفاه مثل هذه الأمور وقال: {ورفعنا لك ذكرك} .