فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وفي الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه سئل أى الذنب أعظم قال: (( أن تجعل لله ندًا وهو خلقك ) )والند هو النظير والمثيل، فكل من دعا اللَّه أو استغاث به، أو نذر له ذبحًا له أو صرف له شيئًا من العبادة سوى ما تقدم فقد اتخذه ندًا لله سواء كان نبيًا أو وليًا أو ملكًا أو جنيًا أو صنمًا أو غير ذلك من المخلوقات، أما سؤال الحى الحاضر ما يقدر عليه، والاستعانة به في الأمور الحسية التى يقدر عليها، فليس ذلك من الشرك بل ذلك من الأمور العادية الجائزة بين المسلمين كما قال تعالى في قصة موسى: {فَاسْتَغَاثَهُ الَّذِي مِن شِيعَتِهِ عَلَى الَّذِي مِنْ عَدُوِّهِ} ، وكما قال تعالى في قصة موسى أيضًا: {فَخَرَجَ مِنْهَا خَائِفًا يَتَرَقَّبُ} وكما يستغيث الإنسان بأصحابه في الحرب، وغيرها من الأمور التى تعرض للناس ويحتاجون فيها إلى أن يستعين بعضهم ببعض وقد أمر اللَّه نبيه (أن يبلغ الناس أنه لا يملك لأحد نفعًا ولا ضرا فقال تعالى في سورة الجن: {قُلْ إِنَّمَا أَدْعُو رَبِّي وَلاَ أُشْرِكُ بِهِ أَحَدًا (قُلْ إِنِّي لاَ أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلاَ رَشَدًا} ، وقال تعالى في سورة الأعراف: {قُل لاَّ أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعًا وَلاَ ضَرًّا إِلاَّ مَا شَاء اللَّهُ وَلَوْ كُنتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لاَسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ إِنْ أَنَاْ إِلاَّ نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ} ، والآيات في هذا المعنى كثيرة وهو (لا يدعوا إلا ربه ولا يستغيث إلا به وكان في يوم بدر يستغيث باللَّه ويستنصره على عدوه ويلح في ذلك ويقول يا رب انجز لي ما وعدتني حتى قال الصديق الأكبر أبو بكر رضي اللَّه عنه: حسبك يا رسول اللَّه فإن اللَّه منجز لك ما وعدك وأنزل اللَّه سبحانه في ذلك قوله تعالى: إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُم بِأَلْفٍ مِّنَ الْمَلآئِكَةِ مُرْدِفِينَ (وَمَا