يتضح سبب تأليف المؤلف لهذا الكتاب في قوله: أما بعد، فإن كثيرًا من الزائغين عن الحق من المعتزلة وأهل القدر مالت بهم أهواؤهم إلى تقليد رؤسائهم ومن مضى من أسلافهم، فتأولوا القرآن على آرائهم تأويلًا لم ينزل الله به سلطانًا ولا أوضح به برهانًا ولا نقلوه عن رسول رب العالمين ولا عن السلف المتقدمين.
* منهج المؤلف
يذكر كلام المعترض أو المناظر ثم يرد عليه بما يدل على بطلانه من المنقول والمعقول، فهو أشبه بالمناظرات العقدية.
* نسخ الكتاب
أهم نسخ الكتاب نسخة بدراسة وتعليق الشيخ حماد الأنصاري رحمه الله.
* مباحث الكتاب
في الباب الأول عقد فصلين تكلم في الفصل الأول عن اعتقاد المعتزلة والقدرية من إنكارهم رؤية الله بالأبصار وشفاعة رسول الله صلى الله عليه وسلم للعصاة، وجحود عذاب القبر، وقولهم بخلق القرآن، وقوله رحمه الله: وزعمت القدرية أن الله يخلق الخير والشيطان يخلق الشر، وقولهم - أي القدرية - مجوس هذه الأمة أنهم يملكون الضر والنفع لأنفسهم.
ودافعوا أن يكون لله وجه، وأنكروا أن يكون له يدان وعلم، ونقول نزول الرب كل ليلة إلى السماء الدنيا، ثم أجمل في الفصل الذي يليه اعتقاد أهل السنة والجماعة في قوله: فإن قال لنا قائل: أنكرتم قول المعتزلة والقدرية والجهمية والحرورية والرافضة والمرجئة. فعرفونا قولكم الذي تقولون، وديانتكم التي بها تدينون، نقول له: قولنا الذي نقول وديانتنا التي ندين بها:
-التمسك بكتاب ربنا عز وجل.
-وبسنة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم.
-وما روي عن الصحابة والتابعين وأئمة الحديث، ونحن بذلك معتصمون.