ولما بلغ عبد الله بن عباس رضي الله عنهما تحريقهم، قال: لو كنت أنا لم أحرقهم؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (( لا تعذبوا بعذاب الله ) )، ولقتلتهم لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (( من بدل دينه فاقتلوه ) ). فلما بلغ ذلك عليًّا، قال: صدق ابن عباس. [رواه البخاري ومسلم] .
* موقف السلف الصالح من لبس الحلقة والخيط والرقى البدعية وتعليق التمائم!!
(أ) رأى عبد الله بن مسعود في يد زوجته خيطًا فقطعه، وقال: لقد أصبح آل عبد الله في غنى عن الشرك.
(ب) وروى وكيع عن حذيفة أنه دخل على مريض يعوده، فلمس عضده، فإذا فيه خيط، فقال: ما هذا؟ قال: شيء رقي لي فيه فقطعه، وقال: لو مت وهو عليك ما صليت عليك.
والرقى: جمع رقية، وهي العوذة التي يرقى بها صاحب الآفة كالحمى والصرع وغير ذلك من الآفات، ويسمونها العزائم.
والتمائم: وهي جمع تميمة، وهي ما يعلق بأعناق الصبيان لدفع العين، وقد يعلق على الكبار من الرجال والنساء.
* شروط الرقية الشرعية
قال السيوطي: قد أجمع العلماء على جواز الرقى عند اجتماع ثلاثة شروط:
1 -أن تكون بكلام الله أو بأسمائه وصفاته.
2 -وأن تكون باللسان العربي وما يعرف معناه.
3 -أن يعتقد أن الرقية لا تؤثر بذاتها، بل بتقدير الله تعالى.
عن عوف بن مالك قال: كنا نرقي في الجاهلية، فقلت: يا رسول الله، كيف ترى في ذلك؟ فقال: (( اعرضوا عليَّ رقاكم، لا بأس بالرقى ما لم يكن فيه شرك ) ). [رواه مسلم (14/ 187) ] .
(جـ) ويقول عيسى بن عبد الرحمن بن أبي ليلى: دخلت على عبد الله بن عكيم أبي معبد الجهني أعوده وبه حمرة، فقلت: ألا تعلق شيئًا؟ فقال: الموت أقرب من ذلك، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( من تعلق شيئًا وكل إليه ) ). [رواه الترمذي وصححه الألباني] .