فهرس الكتاب

الصفحة 10759 من 18318

قوله: (( من تعلق ) )أي: علقها متعلقًا بها قلبه في طلب خير أو دفع شر. و (( التميمة ) )قال المنذري: خرزة كانوا يعلقونها يرون أنها تدفع عنهم الآفات، وهذا جهل وضلالة؛ إذ لا مانع ولا دافع إلا الله. وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (( إن الرقى والتمائم والتولة شرك ) ). [رواه أبو داود وأحمد وابن ماجه والحاكم، وصححه الألباني في (( السلسلة ) ) (331) ] .

قال الألباني رحمه الله: ولا تزال هذه الضلالة - أي التمائم - فاشية بين البدو والفلاحين وبعض المدنيين، ومثلها الخرزات التي يضعها بعض السائقين أمامهم في السيارة أو في مؤخرتها، وغيرهم يعلقون نعل فرس في واجهة الدار والدكان، كل ذلك لدفع العين كما زعموا، وغير ذلك مما عم وطم بسبب الجهل بالتوحيد وما ينافيه من الخرافات والوثنيات. اهـ.

لذلك فإن السلف كان يحرصون كل الحرص على قطع التمائم والتخلص منها بل ويحثون الناس على ذلك، يدلك الآتي:

(د) عن سعيد بن جبير قال: من قطع تميمة من إنسان كان كعدل رقبة. [رواه وكيع] .

وإنما كان قطع التميمة كعتق رقبة لأنه إنقاذ للنفس من رق الشرك فهو كمن أعتقها بل أبلغ، فهو من باب القياس، فمن أنقذ نفسًا من الشرك فهو كمن أنقذها من الرق لأنه أنقذه من رق الشيطان والهوى. اهـ. من (( القول المفيد ) ).

وكذلك لو كانت من القرآن فالصحيح عدم الجواز والمنع.

(هـ) عن إبراهيم النخعي قال: كانوا يكرهون التمائم كلها من القرآن وغير القرآن، وهو قول ابن مسعود وابن عباس، وهو ظاهر قول حذيفة وعقبة بن عامر وابن عكيم، وبه قال جماعة من التابعين، منهم أصحاب ابن مسعود وأحمد في رواية اختارها كثير من أصحابه وجزم بها المتأخرون واحتج بما رواه ابن مسعود رضي الله عنه، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إن الرقى والتمائم والتولة شرك. [سبق تخريجه] .

وهذا هو الصحيح لوجوه ثلاثة:

1 -عموم النهي ولا مخصص للعموم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت