فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وبعد: فقد نشرت جريدة (الندوة السعودية) بتاريخ (20/ 6/1395هـ) نبأ مفاده أنكم بعثتم ببرقية إلى المؤتمر العالمي للمرأة الذي يعقد اجتماعاته في الوقت الراهن في (مكسيكيو) تحت إشراف منظمة الأمم المتحدة وأنكم قلتم في ذلك: أن المساواة بين الرجال والنساء تشكل الشرط الذي لا يمكن بدونه أن يتحقق التغيير الاجتماعي والاقتصادي في الدول النامية، وأنكم أكدتم أنه لا يستطاع في فترة قصيرة إلغاء عدم المساواة بين الرجال والنساء التى تزايدت خلال القرنين الماضيين ... والواقع أن هذا النبأ المؤسف كان له أثره البالغ في نفوس العلماء وطلاب العلم لا سيما علماء الحرمين الشريفين، وذلك لصدوره من قبلكم كزعيم إسلامي كبير يعلق عليه المسلمون آمالهم في نصرة الدين القويم لما عرف عنكم والحمد لله من الوقوف ضد أعداء الإسلام في مواقف معروفة، فلهذا استغربنا ما نشر عنكم في هذا الموضوع؛ لأن فيه معارضة واضحة لصريح القرآن الكريم وصحيح السنة المطهرة وخلاف المعروف والمعقول فاللَّه عز وجل يقول: {ولَيْسَ الذَّكَرُ كَالأُنثَى} أى أن المرأة لا تساوى الرجل في القوة والجلد وتحمل المشاق في الخدمة وغيرها من الأعمال ... ويقول سبحانه وتعالى: {الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاء بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنفَقُواْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ } فالمعنى أن الرجل قيم على المرأة فهو رئيسها وكبيرها والحاكم عليها ومؤدبها إذا اعوجت بما فضل اللَّه بعضهم على بعض، لأن الرجال أفضل من النساء والرجل خير من المرأة، وتفضيل الرجال على النساء من وجوه متعددة من كون الولاية مختصة بالرجال والنبوة والرسالة واختصاصهم بكثير من العبادات كالجهاد والأعياد والجمع وبما خصهم اللَّه به من العقل والرزانة والصبر والجلد الذى ليس للنساء مثله وكذلك خصهم بالنفقات على الزوجات إلى غير ذلك ...