ويقول أيضًا: وفي حوادث سنة 1217هـ حين دخل سعود مكة وطاف وسعى فرق جيوشه يهدمون القباب التي بنيت على القبور والمشاهد الشركية، وكان في مكة من هذا النوع شيء في أسفلها ووسطها، وبيوتها.
فأقام فيها أكثر من عشرين يومًا ولبث المسلمون في تلك القباب بضعة عشر يومًا يهدمون، يباكرون إلى هدمها كل يوم، وللواحد الأحد يتقربون، حتى لم يبق في مكة شيء من تلك المشاهد والقباب إلا أعدموها وجعلوها ترابًا.
5 -وفي سنة 1343هـ قام أتباع الدعوة السلفية بهدم القباب والأبنية على القبور بمكة، مثل القبة المبنية على قبر أم المؤمنين خديجة رضي الله عنها.
وقام الشيخ حافظ بن أحمد الحكمي - في جنوب الجزيرة العربية - بهدم قبة في الساحل بمشاركة بعض زملائه وبقايا قبة على قبر الشريف حمود المكرمي في سامطة، [دمعة على التوحيد (154، 155) ] .
وبعد، فهذا هو منهج سلفنا الصالح في الحيطة لجناب العقيدة الصحيحة والذود عنها من كل ما يعكر صفوها، ولا سبيل لنجاة الأمة من كبوتها واستعادة عزتها وكرامتها وريادتها إلا بالتمسك به والدعوة إليه والأخذ بأسباب النصر والتمكين من الإيمان والعمل الصالح ومتابعة سيد المرسلين. قال تعالى: {وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم وليبدلنهم من بعد خوفهم أمنا يعبدونني لا يشركون بي شيئا ومن كفر بعد ذلك فأولئك هم الفاسقون} [النور: 55] .
فهل يبذل العلماء العاملون والدعاة المخلصون جهدهم لإعلاء كلمة التوحيد والأخذ بأيدي الحيارى والتائهين والغارقين في ظلام الشرك والوثنية إلى نور التوحيد والهداية الربانية، هذا ما نأمله ونرجوه، والله وحده الهادي إلى سواء السبيل، وهو حسبنا ونعم الوكيل، وصلى الله وسلم وبارك على النبي الأمين وعلى آله وصحبه أجمعين.