السلام عليكم
إن اليقين بوعد الله تعالى هو الذي يعلو بالمؤمنين فيكونون في الدنيا عبيدًا لله تعالى يبذلون المال والوقت والجهد، بل والنفس والدم لمرضاة الله تعالى، والموقن بالوعد وقافٌ عند حدود الله، مطيع لشرعه، ممتثل لأمره، مجتنب لنهيه، متباعد عن حرماته، والله سبحانه وعد فقال: {إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الأَشْهَادُ} [غافر: 51] ، وقال تعالى: {وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لاَ يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا} [النور: 55]
افتتاحية العدد
المنظومة الكونية
بقلم: الرئيس العام
الحمد لله خلق فسوى وقدر فهدى وسبحانه فهو الذى أعطى كل شيء خلقه ثم هدى، خلق الخلق ولا يزال لأمرهم مدبرًا لم يعتزل كونه، ولم يكل لأحد ملكه.
هذا، ومن مر على الممالك العامرة والمدن الزاخرة ونظر إلى عمرانها ووديانها والقناطر على الأنهار تمدها بمائها ونظر إلى القصور وجد تاريخًا لملوك رحلوا ولقادة بادوا وانتهوا وبقيت آثارهم شاهدة على أعمالهم، فمن الذى بنى الهرم الأكبر؟ ومن الذى شيد القناطر ومد الجسور؟ ومَن الذى أقام القصور وبنى المسلات؟ أين الفراعنة؟ أين الجبابرة؟ أين القياصرة والأكاسرة؟!