فاتباع هدى الله بالعمل بشرعه أمان من الضلال والشقاء، والشقاء ثمرة الضلال ولو كان صاحبه غارقًا في المتاع لا يرى في متاعه الحرام إلا غصة في صدره لا تفارقه وكآبة في قلبه لا تتزحزح عنه، ما يضل الإنسان عن هدى الله إلا ويتخبط قلبه وتشتد به الحيرة، فلا يتوازن في خطاه، الشقاء قرينه والتخبط والضنك ملازم له ما دام للمعصية مقارفًا.
المؤمن متبعٌ لهدى الله!!
والمؤمن متبع لهدى الله يتوافق مع سائر أجزاء الكون فهو مطمئن النفس لأنه في رحاب الله يشعر أن كل نشقة هواء تدخل إلى جوفه يوافق تسبيحها تسبيحه وكل جرعة ماء أو شراب يشربها فهى تسبح بحمده مع تسبيحه فيجد فيها اللذة والراحة، وكذلك المطعم والمركب والمسكن.
فما أسعد المؤمن الطائع بهذا الكون المسبح، وما أشقى المنافق الكافر والفاسق وإن كانت مظاهر السعادة تغمره. فتوبوا إلى الله عباد الله، واعملوا بشرعه تنالوا رضاه، فتسعد نفوسكم وتنقلبون إليه سعداء في الآخرة.
والله من وراء القصد.