فهرس الكتاب

الصفحة 10785 من 18318

وقد كان الكفار بعد هجرة الرسول صلى الله عليه وسلم ثلاثة أقسام: محاربون -كقريش- وأهل ذمة- كيهود المدينة- وقسم ثالث لم يحارب ولم يعط عهدًا، وإنما وقفوا ينظرون ماذا سيكون من رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإلى ماذا ينتهى أمره، وكان هذا القسم فريقين: فريق ظاهره على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وفريق باطنه مع رسول الله صلى الله عليه وسلم.

فوفى رسول الله صلى الله عليه وسلم لأهل الذمة حتى بدت العداوة من أفواههم فنبذ إليهم عهدهم، فأجلى بعضهم، وقتل بعضهم، أجلى بنى قينُقاع وبنى النضير، وقتل بنى قريظة. وهذه السورة سورة الحشر تحكى قصة جلاء بنى النضير، ولذا سماها ترجمان القرآن ابن عباس رضى الله عنهما سورة بنى النضير.

حقد اليهود على النبي صلى الله عليه وسلم

وكان من شأنهم أنه لما انتصر رسول الله صلى الله عليه وسلم في بدرٍ قالت اليهود: هذا هو النبي الذى نجد نعته في التوراة، هذا هو النبي الذى لا تنكس له راية فلما كان يوم أحد نكسوا على رءوسهم فقالوا: ليس هو. وخرج منهم كعب بن الأشرف في أربعين راكبًا من اليهود حتى أتوا مكة فحالفوا المشركين وحرضوهم على قتال رسول الله صلى الله عليه وسلم، فسألتهم قريش أنحن خير أم محمد، نحن نطعم الطعام ونسقى الحجيج، ونخدم بيت الله فقالوا: أنتم أهدى سبيلًا. وفى ذلك أنزل الله تعالى قوله: {ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب يؤمنون بالجبت والطاغوت ويقولون للذين كفروا هؤلاء أهدى من الذين آمنوا سبيلا أولئك الذين لعنهم الله ومن يلعن الله فلن تجد له نصيرا} [النساء: 51، 52] . ثم رجعوا إلى المدينة، فأخذ كعب بن الأشرف يشبب بنساء المسلمين.

قصة قتل زعيمهم كعب بن الأشرف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت