فهرس الكتاب

الصفحة 10786 من 18318

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من لى بكعب بن الأشرف، فقد آذى الله ورسوله؟» فقال محمد بن مسلمة رضى الله عنه: أنا لك به يا رسول الله أنا أقتله، فقال صلى الله عليه وسلم: «فافعل إن شئت، فذهب محمد بن مسلمة وغاب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثًا، لم يأكل ولم يشرب إلا القوت، فذكر ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فدعاه وسأله: «لم تركت الطعام والشراب؟» قال: يا رسول الله، أعطيتك عهدًا ولا أدرى هل أفى به أم لا. فقال صلى الله عليه وسلم: «إنما عليك الجهد فإن نصر الله فذلك ما ترجو، وإن عجزت فلا حرج عليك» . فكلم محمد بن مسلمة نفرًا من أصحابه فخرجوا معه، منهم أبو نائلة أخ لكعب بن الأشرف من الرضاعة. فأتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالوا: يا رسول الله، إنه لا بد لنا أن نقول شيئًا، أى لا بد أن نخدع الرجل بأن ننال منك ونقول فيك فقال صلى الله عليه وسلم: «قولوا ما أردتم فأنتم في حل» ، ثم خرج معهم الرسول صلى الله عليه وسلم إلى البقيع، ثم قال: «سيروا باسم الله، اللهم أعنهم» ، ورجع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وانطلقوا حتى أتوا حصن كعب بن الأشرف، فناداه أبو نائلة فقال: يا كعب بن الأشرف، فأذن له فدخل عليه، فتناشدا شعرًا، وكان أبو نائلة يقول الشعر، ثم قال أبو نائلة لكعب، إنى أريد أن أتكلم معك في شيء وأحب أن تكتم عنى، قال: أفعل. فقال أبو نائلة: لقد كان قدوم هذا الرجل - يعنى النبي صلى الله عليه وسلم- بلاءً من البلاء، أصابتنا به المصائب، ضاع العيال وزهقت الأنفس، وقل الخير بسبب قدوم هذا الرجل علينا. فانشرح صدر عدو الله كعب وقال: أنا ابن الأشرف، ألم أقل لك يا أبا نائلة إنكم ستصيرون إلى ما صرتم إليه، فقال: يابن الأشرف إنى أريد أن تبيعنا طعامًا ونرهنك ونوثق لك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت