فهرس الكتاب

الصفحة 10787 من 18318

فقال: أترهنونى نساءكم؟ قال: معاذ الله، أنرهنك نساءنا وأنت أجمل رجال العرب لا تمتنع عنك النساء لجمالك! قال: أترهنونى أولادكم؟ قال: معاذ الله، أنرهنك أولادنا، حتى إذا كبروا عيروا بآبائهم وفقرهم! قال: فماذا ترهنوني؟ قال: نعطيك سلاحنا، وأراد أبو نائلة ألا ينكر السلاح إذا رآه، قال: نعم، إن في السلاح لكفاية، قال له أبو نائلة: إن لى أصحابًا على مثل ما أنا عليه، فأنا آتى بهم إليك، قال نعم، فعاد أبو نائلة إلى أصحابه فأخبرهم بما كان وقال: هاتوا أسلحتكم، ثم رجع أبو نائلة مع أصحابه إلى كعب في الليل، فنادى: يا كعب بن الأشرف، وكان حديث عهد بعرس، فوثب من ملحفته فأخذت زوجته بطرفها وقالت: إنك امرؤٌ محارب، ومثلك لا يخرج في مثل هذه الساعة فقال: إنه أبو نائلة أخى، لو رأنى نائمًا أيقظنى، ثم قال: لو يدعى الفتى لطعنة لأجاب. قالت: إنى أشم في صوته رائحة الدم، فلا تخرج، فلم يرد عليها، فخرج، فكلمه أبو نائلة، ثم قال: هل لك يا بن الأشرف أن تأتى شعب العجوز (وهو شعب بالمدينة) نقضى فيه بقية ليلتنا؟ قال: لا بأس، فساروا جميعًا، فبينما أبو نائلة يكلم كعبًا إذ أدخل يده في رأسه وقال: ما شاء الله، ما شممت قبل الليلة عطرًا أطيب من هذا العطر قط ثم مشى، ثم عاد فأدخل يده في رأسه وشمها، ثم قال: ما شممت عطرًا أطيب من هذا العطر قبل الليل قط، فسر بذلك كعب، وبعد ساعة أدخل أبو نائلة يده في رأسه وأمسك به، ثم قال: اضربوا عدو الله، اقتلوا عدو الله، فاجتمع عليه أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يضربونه، فاختلفت عليه سيوفهم، فلم تعمل فيه شيئًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت