فهرس الكتاب

الصفحة 10806 من 18318

وإذا كان الله جل وعلا قد حث عباده على الدعاء، والتضرع إليه، فإنه قد وعدهم بالإجابة وهو سبحانه لا يخلف وعده، والدعاء من أعظم الأسباب لحصول مقصود الإنسان سواء أكان المراد منه جلب منفعة، أو دفع مضرة، وقد فطر الله الناس على التوجه له والتضرع إليه، ولا أدل على ذلك من أن الكفار كانوا إذا نزل بهم الضر أو وقعوا في محنة اتجهوا إلى الله وأفردوه بالدعاء ولم يشركوا معه في هذه الحالة أحدًا، يقول سبحانه: {قل من ينجيكم من ظلمات البر والبحر تدعونه تضرعا وخفية لئن أنجانا من هذه لنكونن من الشاكرين قل الله ينجيكم منها ومن كل كرب ثم أنتم تشركون} [الأنعام: 63، 64] ، وقال سبحانه {وإذا سألك عبادي عنى فإنى قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان فليستجيبوا لى وليؤمنوا بى لعلهم يرشدون} [البقرة: 186]

وقد توعد الله سبحانه وتعالى الذين يستكبرون عن الدعاء ويتركونه بالعذاب الأليم يوم القيامة، حيث قال سبحانه: {وقال ربكم ادعونى أستجب لكم إن الذين يستكبرون عن عبادتى سيدخلون جهنم داخرين} [غافر: 60] .

فلا نستهين بالدعاء حتى يفرج الله عنا ما نحن فيه من الكرب، ولنداوم عليه ملتزمين بمقتضياته وآدابه، رافعين أكف الضراعة إلى الله عز وجل راجين أن يهلك الكفار والمشركين والمتآمرين على الإسلام، وفضل الله واسع وكرمه لا يوصف، وعطاؤه لا يحد، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت