ولو كان اليهود الصهاينة حقا أولى بإبراهيم ما أرسل الله عز وجل نبيًّا بعد ذلك من ذريته من شجرة إسماعيل وإنما بعثه صلى الله عليه وسلم لوراثة نبوة إبراهيم ودعوته وأرضه التى وعدها نسله.
ولذلك حتى لو سلمنا بصحة ما جاء بالتوراة فقد ورد فيها خطاب لإبراهيم «وأكثرك تكثيرا وتكون أبا لجمهور من الأمم وأجعلك أممًا وملوكًا» بصيغة الجمع ولم يقصر ذلك على بنى إسرائيل ولهذا فقد حسم الله قضية وراثة إبراهيم عليه السلام فقال: {ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر أن الأرض يرثها عبادي الصالحون} .
ولقائل أن يقول هل وراثة الصهاينة الآن واحتلالهم لفلسطين دليل صلاح؟ نقول كلا وإنما هو انحراف من المسلمين عن طريق محمد صلى الله عليه وسلم وشريعتهم ورفعهم لراية غير رايته فسلط الله عليهم شذاذ الآفاق إخوان القردة والخنازير من قبيل الابتلاء، وفى ذلك يقول الرسول صلى الله عليه وسلم فيما رواه الحاكم وقال على شرط الشيخين: «يا معشر المهاجرين، خمس خصال لم تدركوهن وأعوذ الله أن تدركوهن، لم تظهر الفاحشة في قوم قط حتى يعلنوا بها إلا ظهرت فيهم الأمراض والأوجاع التى لم تكن في أسلافهم وما منعوا زكاة أموالهم إلا أخذوا بالسنين وقلة المؤنة وجور السلطان عليهم، وما نقصوا المكيال والميزان إلا منعوا القطر من السماء ولولا البهائم لم يمطروا، وما نقضوا عهد الله وعهد رسوله إلا سلط الله عليهم عدوا من غيرهم فأخذ بعض ما في أيديهم وما لم تحكم أئمتهم بكتاب الله ويتخيروا فيما أنزل الله إلا جعل بأسهم بينهم» . السلسلة الصحيحة.
والشاهد هنا قوله صلى الله عليه وسلم: إلا سلط الله عليهم عدوا من غيرهم فأخذ بعض ما في أيديهم.
اجتماع اليهود والصهاينة!!