فهرس الكتاب

الصفحة 1081 من 18318

وما كان الله ليعلي من شأن الإنسان ويجعله سيدًا لهذا الوجود، ويحرك فيه هذه المعاني إلا ليكشف له عن حكمة وجوده وسر الوظيفة التي خلق من أجلها فيمضي إلى غايته في قوة دون تريث أو استرخاء.

وهذه الغاية هي حمل أمانة هذه الحياة والاضطلاع بتبعاتها.

{إنا عرضنا الأمانة على السموات والأرض والجبال فأبين أن يحملنها وأشفقن منها وحملها الإنسان إنه كان ظلومًا جهولًا} .

وكثيرًا ما تنحرف الفطرة عن هذه الغاية وتضل العقول عن إدراكها، إما بسبب البيئة الفاسدة أو الجهل القاتل، أو التعب الأعمى، أو إيثارًا للذة العاجلة مما ينشأ عنه امتهان كرامة الإنسان ونسيان قيمته العليا.

ومن ثم كانت تعاليم الإسلام هي العاصمة للعقول من الضلال، والحامية للفطر من الانحراف، فإذا ترسمنا خطا الإسلام واتبعنا منهجه القويم. تحققت لنا الغايات الكبرى من تحقيق إنسانيتنا في هذه الحياة.

وكان لنا الحس المرهف - والضمير الحي - والعاطفة الجياشة، والإرادة المصممة، واليد القوية، وتوافرت لدينا عناصر البناء الصحيح لأمة تريد أن تسهم بنصيب وافر في تدعيم روابط الأخوة وتقوية دعائم العدل والسلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت