فهرس الكتاب

الصفحة 10812 من 18318

وعمل الإعلام اليهودى للوصول بالعقل العربى إلى الاقتناع بأن التعايش مع العدو اليهودى هو المفتاح للأمن والاستقرار والسلام والرخاء، والذى يعنى القبول بالكيان اليهودى كدولة مستقلة ذات حدود آمنة يسهل الدفاع عنها، والتسليم بالكيان اليهودى كحقيقة قائمة، والاستسلام لإرادة العدو ومخططاته. ولهذا أصبحت مصطلحات السلام والتعايش مع اليهود مصطلحات تتكرر على مسامعنا ويشدو بها الإعلام صباح ومساء، وتُعقد لها المؤتمرات والندوات.

والتطبيع أى جعل العلاقات طبيعية وكأن من لم يرتبط بمعاهدات سلام مع اليهود يكون أمره غير طبيعى، فأسموه السلام العادل والشامل، وهذه كلها مصطلحات يحاولون التأثير بها علينا وعلى أدمغتنا بجعلها أمرا واقعا، باعتبار ذلك هو الأقرب للعقلانية. وأصبحوا ينعتون كل من هو رافض للعلاقة والتعايش السلمي مع اليهود بالجهل لأنهم لا يقبلون وجهة نظر الطرف الآخر!!.

المصطلح اليهودى: المطالب الفلسطينية

المصطلح الصواب: الحقوق الفلسطينية

يصف اليهود الحقوق الفلسطينية بأنها مطالب، وهم يريدون بهذا تهوين حقوق أهل فلسطين، ويريدون أيضا التنازل عن الحقوق الفلسطينية الثابتة، فأصبح المعقول غير معقول!!، والمسلمات محل نقاش!!، والحقوق محل نظر!!، وبين الحق والمطلب فروق شاسعة، فالحق ثابت لا يتغير بمقتضى ثوابتنا الشرعية، ولكن المطلب ما هو إلا مجرد رغبة مشروعة كانت أو غير مشروعة، وهى لا تعكس حقا بالضرورة، إذ يمكن المساومة عليها والتنازل عنها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت