فأصبحت بذلك قضية المستوطنات حقًّا يهوديًّا!!، وأصبحت عودة الفلسطينيين إلى أرضهم ووطنهم مطلبًا فلسطينيًا!!، وأصبحت القدس كعاصمة أبدية حقا يهوديا!!، وحقنا في القدس مطلبًا فيه نظر!!؟ وبعد أن كانت عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى أرضهم حقًّا لا تنازل عنه، أصبحت مطلبًا يمكن استبداله بالتعويض كما اقترح اليهود وأعوانهم بإسقاط هذا الحق، فهم بارعون في تضخيم ما يرغبون في تضخيمه، وتقليل ما يودون التقليل والتهوين من شأنه.
فوضعوا الحقوق والمطالب على قدم المساواة حتى يضيعوا حقوق الفلسطينيين في أرضهم ومقدساتهم وثوابتهم الإسلامية والتاريخية، فأصبحت الحقوق العالمية التى أقرتها منظمات حقوق الإنسان والمواثيق الدولية يستثنى منها الفلسطينى وكأنه خارج دائرة الأحداث، وهذا استغفال صارخ للعقل المسلم والعربى ولحقوقه الثابتة.
المصطلح اليهودى: عرب إسرائيل
المصطلح الصواب: فلسطينيو مناطق الـ48
يطلق اليهود مصطلح عرب إسرائيل للتعريف بالعرب الفلسطينيين الذين بقوا في المناطق التى احتلها اليهود في 1948م، لحذف اسم فلسطين من قاموس الإعلام اليهودى الصهيونى ليحل محلها تعبير «إسرائيل» ولإضفاء صفة الأقلية السكانية للعرب في قرى ومدن فلسطين التى سقطت عام 1948م، وإعطاء تلك المنطقة التركيبة اليهودية، وفى ذلك محاولة للإيحاء بأن العرب الفلسطينيين ليسوا إلا أقلية غير منسجمة، وأن المجتمع الفلسطينى مجموعة من الأقليات القومية والدينية المتنافرة التى لا يجمعها انتماء أو هدف واحد.