فهرس الكتاب

الصفحة 10814 من 18318

وذلك المصطلح من المصطلحات الشائعة التى أطلقها اليهود، وتلقفها إعلامنا العربى والذى ما زال يرددها، حيث أغفل العدو الغاصب ذكر عقيدة وهوية هذا الجزء من الشعب الفلسطينى بقصد تأكيد أكذوبته الكبرى «أرض بلا شعب» والتى توحى بأن فلسطين بقيت خالية من السكان منذ أن طُرد اليهود منها على يد الرومان قبل ألفى عام، ولازالت الدعاية الصهيونية تنكر الوجود الفلسطينى وتتصرف وكأن الشعب الفلسطينى لم يكن موجودًا أصلًا.

والصواب أنهم مسلمون وعرب فلسطينيون ولدوا وعاشوا على تلك الأرض المباركة، وجزء لا يتجزأ من الشعب الفلسطينى على أرض إسلامية مباركة، وعلاقتهم بذلك الكيان الغاصب أنهم وقعوا تحت احتلاله لأرضهم وفرض عليهم قوانين جائرة، وتفرقة عنصرية تعكس طبيعة الأخلاق اليهودية في تعاملها مع غير اليهود ولا بد من الإصرار والتأكيد على أنهم عرب مسلمون لهم تاريخهم وارتباطهم على أرض فلسطين.

المصطلح اليهودى: أرض الميعاد

المصطلح الصواب: أرض فلسطين

الأرض الموعودة، أو أرض الميعاد، أو أرض «إسرائيل» أو أرض المعَاد، أسماء يهودية مختلفة لمعنى واحد هو أرض فلسطين.

والأرض الموعودة هى إحدى الحجج التى استخدمها اليهود الصهاينة لدفع اليهود في شتات الأرض للانتقال إلى فلسطين واستعمارها.

ولم يعط اليهود تحديدا رسميا لحدود أرض الميعاد، فعند احتلال أرض فلسطين اكتفى اليهود بإعلان قيام «دولة إسرائيل» في 14/ 5/ 1948م، دون أن يرسموا لهذه الأرض حدودًا رسمية، فأصبح الكيان اليهودى الغاصب هو الوحيد في العالم الذى ليس له حدود دولية محددة مع من حوله من الدول.

واستخدم اليهود الصهاينة أسطورة «أرض الميعاد» لتأجيج الحماسة الدينية لدى اليهود للانتقال إلى فلسطين انطلاقا من الادعاءات التوراتية التى حرفتها أيديهم، والتى ترى أن أرض فلسطين ملك لليهود وحدهم، فقد جاء في سفر التكوين (15/ 18) أن الإله قد قطع مع إبراهيم عهدًا قائلا: «لنَسْلك أعطى هذه الأرض من نهر مصر إلى النهر الكبير نهر الفرات» .

وهدف اليهود من إطلاق هذا المسمى «أرض الميعاد» لتحاشى استخدام مصطلح أرض فلسطين الذى ينسف ادعاءاتهم من أساسها بما يحمله من دلالات على الوجود الإسلامي في فلسطين. ولحذف اسم فلسطين من قاموس الإعلام الصهيونى لتحل محلها تعبيرات ومصطلحات جديدة لتنشر في العالم أجمع، ولإقناع الشارع العربى والإسلامي بشرعية الوجود اليهودى على أرض فلسطين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت