2 -أن يكون من الصحابة والتابعين لا غير ذلك؛ لأن قول الصحابى فيما لا مجال للرأى فيه في حكم المرفوع، فألحق بهم مالك التابعين من أهل المدينة فىما ليس فيه اجتهاد لتعلمهم ذلك عن الصحابة.
*اتفاق الخلفاء الراشدين هل هو إجماع أو حجة؟
اتفاق الخلفاء الراشدين حجة وليس إجماعًا، وذلك لأنهم ليسوا كل الأمة (وذلك عند الجمهور) ، وما نقل عن الإمام أحمد رحمه الله من أنه لا يخرج عن قولهم إلى قول غيرهم لا يدل على أن قولهم إجماع؛ لأن الدليل قد يكون حجة وليس إجماعًا.
*إذا اختلف الصحابة على قولين هل يجوز لمن بعدهم إحداث قول ثالث يخرج عن قولهم:
هذه المسألة فيها ثلاثة آراء:
أولًا: رأى الجمهور:
قالوا: لا يجوز الخروج على قوليهم، وحجتهم أن اختلافهم إلى قولين في قوة الإجماع (إجماع ضمنى أو مركب كما يسمونه) .
فيكون إحداث قول ثالث زائد عن قوليهم فيه خرق للإجماع، ولأن في ذلك نسبة الأمة إلى ضياع الحق والغفلة عنه، وهو باطل قطعًا، وفيه أيضًا القول بخلو العصر عن القائم لله بحجته، وأنه لم يبق من أهل ذلك العصر على الحق أحد، وهذا باطل.
وقد بوَّب الخطيب البغدادى لهذه المسألة بقوله: ذكر الرواية أن الله تعالى لا يخلى الوقت من فقيه أو متفقه.
ومن الأدلة على ذلك قوله صلى الله عليه وسلم: «لا تزال طائفة من أمتى ظاهرين على الحق، لا يضرهم من خذلهم، حتى يأتى أمر الله وهم كذلك» [مسلم وغيره] .
وقوله صلى الله عليه وسلم: «إن الله يبعث لهذه الأمة على رأس كل مائة سنة من يجدد لها دينها» [أبو داود، السلسة الصحيحة للألباني] .