فهرس الكتاب

الصفحة 10844 من 18318

وقال أيضًا: إذا اجتمع يحيى بن سعيد وعبد الرحمن بن مهدى على ترك رجل لم أحدث عنه، فإذا اختلفا أخذت بقول عبد الرحمن لأنه أقصدهما، وكان في يحيى تشددٌ.

وقال أيضًا: كان عبد الرحمن بن مهدى أعلم الناس. قالها مرارًا.

قال ابن أبى حاتم: ومن العلماء الجهابذة النقاد من أهل البصرة عبد الرحمن بن مهدى.

قال أبو نعيم في «الحلية» : ومنهم الإمام الرضي؛ والزمام القوى، ناقد الآثار وحافظ الأخبار، عبد الرحمن بن مهدى، كان للسنن والآثار تابعًا، وللآراء والأهواء دافعًا.

قال الخطيب البغدادى: كان من الربانيين في العلم وأحد المذكورين بالحفظ، وممن برع في معرفة الأثر والطرق والروايات وأحوال الشيوخ.

قال الذهبى: كان إمامًا حجة، قدوة في العلم والعمل.

وقال ابن حبان: كان من الحفاظ المتقنين وأهل الورع في الدين، ممن حفظ وجمع وتفقه وصنف وحدث وأبى الرواية إلا عن الثقات.

من أحواله وأقواله

قال أحمد بن سنان: كان عبد الرحمن بن مهدى لا يتحدث في مجلسه ولا يبرى قلم، ولا يتبسم ولا يقوم أحد قائمًا، كأن على رءوسهم الطير أو كأنهم في صلاة، فإن رأى أحدًا منهم تبسم أو تحدث أو يضحك أو يبرى قلمًا لبس نعله وخرج.

قلت: هكذا كانوا يصونون العلم والحديث ويعظمونه.

قال نعيم بن حماد: قلت لعبد الرحمن مهدى: كيف تعرف الكذاب؟ قال: كما يعرف الطبيب المجنون.

ما يجب على أئمة العلم!!

قال عبيد الله بن سعيد: سمعت عبد الرحمن بن مهدى يقول: احفظ، لا يجوز أن يكون الرجل إمامًا حتى يعلم ما يصح مما لا يصح، وحتى لا يحتج بكل شيء، وحتى يعلم بمخارج العلم.

قلت: انظر لعلماء زماننا أو لمن ينسب للعلم من أهل زماننا لا تكاد تجد من يميز بين الصحيح وغيره، بل ولا يعرف أن في الأحاديث ما هو موضوع مكذوب ويحتج بكل ما سمع أو قرأ، ولا حول ولا قول إلا بالله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت