فهرس الكتاب

الصفحة 10879 من 18318

قال الترمذى: «هذا حديثٌ غريبٌ لا نعرفُهُ من حديث على بن أبى طالب إلا من هذا الوجه، ولا نعلم أحدًا رواه عن يحيى بن سعيد الأنصارى، غير الفرج بن فضالة، والفرج بن فضالة قد تكلم فيه بعض أهل الحديث، وضعَّفه من قبل حفظه» ، وقال ابنُ حبان: «فرج بن فضالة كان ممن يقلب الأسانيد، ويلزق المتون الواهية بالأسانيد الصحيحة، لا يحلُّ الاحتجاج به» .

وقال أحمد بن حنبل: «حديثه عن يحيى بن سعيد مضطرب» ، وكذلك قال ابن مهدى والبخارى ومسلم وزكريا الساجى وآخرون ضعفوه، لا سيما في روايته عن يحيى بن سعيد الأنصارى، وهذا الحديث منها، وسئل الدارقطنى عن هذا الحديث فقال: «هذا باطل» ، فقال له البرقانى: «من جهة فرج؟» قال: «نعم» ، وأبدى ابن الجوزى علة أخرى، فقال: «محمد بن على لم ير على بن أبى طالب» . وله شاهد من حديث أبى هريرة مرفوعًا، فذكر مثله، أخرجه الترمذى (2211) وقال: «حديث غريب» يعنى: ضعيف وآفته رميح الجذامى مجهول كما قال ابن القطان والذهبى وابن حجر.

وأمّا قوله: «إذا كان المغنم دولا» ، فالمقصود: إذا كان مالُ الفيء يتداول بين الأغنياء وأصحاب المناصب، ويؤخذ غلبةً وأثرة، كما يصنع أهل الجاهلية فيكون لقوم دون قوم ويحرمه الفقراء، و «دولًا» يكون بضم الدال وكسرها، كما قال تعالى: {كى لا يكون دولة بين الأغنياء منكم} . والله أعلم.

ويسأل القارئ: أحمد عبد الفتاح- كفر الشيخ- مدينة فوة عن درجة هذين الحديثين:

الأول: إن الله وملائكته يصلون على ميامن الصفوف.

الثانى: إن الله وملائكته يصلون على الصف الأولى. قيل: والصف الثانى.؟ قال والصف الثانى.

والجواب أن الحديث الأول ضعيف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت