من طريق محمد بن تميم الفريابى حدثنا عبد الله بن عيسى الجرجانى حدثنا عبد الله بن المبارك عن مسعر بن كدام عن عوف عن الحسن عن أنس بن مالك قال: فذكره.
ثالثًا: التحقيق:
القصة باطلة.
1 -قال الخطيب في «التاريخ» (7/ 343) : «هذا الحديث باطل؛ لأن سعد بن معاذ لم يكن حيًّا وقت غزوة تبوك وكان موته بعد غزوة بنى قريظة من السهم الذى رمى به، ومحمد بن تميم الفريابى كذاب يضع الحديث» اهـ.
قلت: وأقره الإمام الشوكانى في «الفوائد المجموعة» (ص151) ، وابن الجوزى بقوله: هذا حديث موضوع، وما أجهل واضعه بالتاريخ.
2 -قال ابن الجوزى في «الموضوعات» (2/ 251) : «هذا حديث موضوع، وما أجهل واضعه بالتاريخ، فإن سعد بن معاذ لم يكن حيًّا في غزوة تبوك، لأنه مات بعد غزوة بنى قريظة من السهم الذى رمى به يوم الخندق وكانت غزوة بنى قريظة في سنة خمس من الهجرة وأما غزوة تبوك فإنها كانت في سنة تسع، فلو كان عند الكذاب توفيق ما كذب، ومحمد بن تميم الفاريابى كذاب» .
وأورد الحافظ ابن حجر في «الإصابة» (3/ 86) آخر ذكر في ترجمته هذه القصة ترجمة (3207) ، وقال: «سعد بن معاذ الأنصارى، آخر» .
قلت: هذا ليغاير بينه وبين سيد الأوس الذى جزم الحافظ الخطيب بنسبة هذه القصة إليه.
وبالمقارنة:
1 -سيد الأوس هو سعد بن معاذ أورده الحافظ ابن حجر في «الإصابة في تمييز الصحابة» (3/ 84) ترجمة (3206) وقال: «سعد بن معاذ بن النعمان بن امرئ القيس بن زيد بن عبد الأشهل بن جُشم بن الحارث بن الخزرج بن النبيت بن مالك بن الأوس الأنصارى الأشهلى سيد الأوس وأمه كبشة بنت رافع لها صحبة ويكنى أبا عمرو» اهـ.
قلت: لا تصح فيه هذه القصة لما بينه الخطيب.
2 -الآخر الذى نسب إليه الحافظ ابن حجر هذه القصة في ترجمته أورده الحافظ ابن حجر في «الإصابة» (3/ 86) ترجمة (3207) قال: «سعد بن معاذ الأنصارى آخر» .
قلت: كذلك ذكره بغير نسب.
ملحوظة هامة جدًّا